
أكّد مصرف سوريا المركزي، في بيان رسمي، أن جميع فئات الليرة السورية المتداولة حاليًا تحتفظ بكامل صفة العملة القانونية. ويهدف هذا التوضيح إلى منع أي التباس ومعالجة الإجراءات الأحادية التي اتخذتها مؤخرًا بعض المؤسسات المالية.
رفض الممارسات غير القانونية
حذّر مصرف سوريا المركزي المؤسسات المالية من قبول أو رفض فئات نقدية معيّنة بشكل منفرد، مشددًا على أن هذا الاختصاص محصور بالمصرف المركزي. وأشار البيان إلى أن بعض المؤسسات امتنعت في الفترة الأخيرة عن قبول بعض الأوراق النقدية، ولا سيما فئتي 1000 و2000 ليرة سورية، دون صدور أي توجيه رسمي. وأكد المصرف أن هذه الممارسات تمت قبل صدور أي قرار عن الجهة الوحيدة المخولة، وهي مصرف سوريا المركزي.
وأوضح المصرف أنه يتعامل مع هذه المسألة بأقصى درجات الجدية، ولن يتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات غير الملتزمة، مبينًا أن العقوبات ستُفرض وفقًا لأحكام قانون النظام النقدي الأساسي وقانون مصرف سوريا المركزي. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان استمرارية المعاملات المالية للمواطنين، وتأمين التنفيذ المنظم لأي إجراءات مستقبلية لتبديل العملة في الوقت المناسب.
سياق الاستقرار المالي وتبديل العملة مستقبلًا
ربط مصرف سوريا المركزي هذا البيان بالتحضيرات الجارية المرتبطة باستبدال العملة الوطنية في المراحل الحالية والمقبلة. ووفقًا للمرسوم رقم 293 لعام 2025 الناظم لإطلاق العملة الوطنية السورية الجديدة، ستبدأ عملية الاستبدال في 1 كانون الثاني/يناير 2026، تحت إشراف المصرف المركزي، مع اتخاذ التدابير اللازمة لضمان انتقال سلس وشفاف.
ويؤكد مصرف سوريا المركزي من خلال هذا البيان طمأنة المواطنين والمتعاملين في السوق، وإعادة التأكيد على سلطته التنظيمية الحصرية في الشؤون النقدية، موجّهًا في الوقت نفسه تحذيرًا واضحًا من أي تصرفات قد تُحدث بلبلة أو اضطرابًا، بما يحفظ النظام النقدي ويصون سلامة المعاملات المالية في البلاد.
