
في إطار الجهود المتواصلة للنهوض بالقطاع الصحي في سوريا وتعزيز البحث العلمي، وبما ينسجم مع التوجهات العالمية التي تؤكد أهمية علوم التغذية في تحسين جودة الحياة، أُعلن رسميًا عن تأسيس الجمعية السورية الأمريكية للتغذية. وجاء الإعلان خلال اليوم العلمي الأول للجمعية، الذي أُقيم في المكتبة الوطنية بدمشق.
رسالة الجمعية وأهدافها
تهدف الجمعية إلى الارتقاء بمهنة التغذية في سوريا، وتأهيل الخريجين لسوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، وتطوير مهاراتهم بما يتوافق مع المعايير الدولية. كما تسعى إلى رفع مستوى الوعي الغذائي لدى مختلف شرائح المجتمع السوري.
وتعمل الجمعية كذلك على تزويد القطاع الصحي بكوادر متخصصة ومؤهلة، والتعاون مع الجامعات ومراكز البحث العلمي في الدراسات والأبحاث، إضافة إلى التنسيق مع الهيئات الدولية مثل جمعيتي التغذية الأمريكية والبريطانية للاستفادة من الخبرات العالمية في علوم الأغذية.
تطوير مهنة التغذية
أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور لؤي اللبان في كلمة له عبر الفيديو، أن تأسيس الجمعية يمثل خطوة مهمة نحو تطوير مهنة التغذية في سوريا، وتعزيز الوعي الغذائي المجتمعي، وتحسين المؤشرات الصحية العامة.
وشدد اللبان على الدور المحوري لاختصاصيي التغذية في التوعية المجتمعية، وتعزيز الصحة، والوقاية من الأمراض، موضحًا أن الجمعية ستركز على نقل الخبرات الدولية وتطبيقها محليًا لتطوير الكوادر السورية وتأهيل خريجين قادرين على تقديم خدمات تغذية عالية الجودة وممارسات غذائية آمنة.
وتناول اليوم العلمي عدة محاور رئيسية، من بينها تعزيز مناعة الإنسان، واعتماد أنظمة غذائية سليمة، ورفع الوعي بالممارسات الغذائية الصحية وتجنب المخاطر المرتبطة بالأمراض.
توسيع المشاركة المهنية ودعم القطاع الصحي
من جانبه، أشار معاون مدير الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة إسماعيل الخطيب إلى أن تأسيس الجمعيات المهنية المتخصصة يشكل دعمًا مهمًا للقطاع الصحي ويسهم في تطويره، مؤكدًا أن وزارة الصحة تولي أهمية كبيرة للشراكة مع الهيئات المهنية والعلمية لتحسين خدمات التغذية والصحة وضمان شموليتها في مختلف المحافظات السورية.
بدورها، أوضحت أمسنة سر الجمعية السورية الأمريكية للتغذية الدكتورة كندا حبيب أن الجمعية تسعى إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من اختصاصيي التغذية والمهتمين بالمجال للانخراط في العمل الميداني الفعّال. ويشمل ذلك التعاون مع مخابر الأغذية لتعزيز المنتجات الصحية، وتنظيم أنشطة علمية وتثقيفية تخدم المختصين والمجتمع على حد سواء.
وأكدت أن تأسيس الجمعية يؤسس لمرحلة جديدة تهدف إلى تحسين الواقع الغذائي والصحي، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتقوية الحضور العلمي والمهني لسوريا على المستوى الدولي.
يُذكر أنه في الشهر الماضي أطلقت وزارة الصحة مسحًا وطنيًا للتغذية في عدد من المحافظات السورية، يهدف إلى قياس معدلات سوء التغذية لدى الأطفال من الولادة حتى سن الخامسة، ولدى النساء في سن الإنجاب بين 15 و49 عامًا، وذلك لتوفير بيانات أساسية تسهم في رسم السياسات الصحية والغذائية المستقبلية.
