
يوم السبت 7 شباط/فبراير، أدّت الهطولات المطرية الغزيرة إلى سيول مفاجئة في محافظات اللاذقية وإدلب وحماة، ما تسبب في وضع إنساني صعب. وغمرت السيول مناطق سكنية ومخيمات للنازحين، لا سيما في ريف إدلب الغربي، وتسببت بأضرار واسعة في البنية التحتية.
الأضرار المسجّلة
أسفرت الأمطار الغزيرة والفيضانات عن أضرار كبيرة في مخيمات النازحين بمحافظة إدلب، حيث تضرر 24 مخيمًا، ما أثّر على 931 عائلة، أي نحو 5,142 شخصًا.
وتنوّعت الأضرار بين جزئية وكلّية؛ إذ تعرّض 17 مخيمًا لانهيارات كاملة أدّت إلى تدمير المساكن وممتلكات 494 عائلة، فيما لحقت أضرار جزئية بسبعة مخيمات أثّرت على 437 عائلة.
كما سُجّلت خسائر مادية كبيرة شملت تضرر محال تجارية صغيرة وانهيار طرق داخل المخيمات ومحيطها. وخارج المخيمات، وغمرت مياه السيول 30 منزلًا في منطقة الشيخ حسن بريف اللاذقية، و47 منزلًا في محافظة إدلب.
إجراءات الاستجابة العاجلة
أطلقت فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة فورية لحماية السكان وتلبية الاحتياجات الملحّة. واستجابت الفرق لنداءات الاستغاثة، وأنقذت محاصرين بمياه السيول، وأجلت مرضى ونازحين من مناطق الخطر. كما ركّزت الجهود على تأمين طرق وصول آمنة للعائلات المتضررة والكوادر الإنسانية.
وأعطت خطة الاستجابة الميدانية الأولوية لإجلاء العائلات العالقة، وتنظيم حركة السير، وتأمين الطرق المتضررة، إلى جانب دعم عمليات إيصال المساعدات الطارئة وإزالة العوائق أمام الفرق الإنسانية.
وشملت الإجراءات الرئيسية عمليات إنقاذ، وضخّ وتصريف المياه المتراكمة، وإعادة فتح الطرق المغلقة بسبب ارتفاع منسوب المياه. وتمّت تعبئة الآليات ومراكز التشغيل من المناطق المتضررة والمجاورة، ونشر فرق متخصصة لضمان استجابة سريعة والحد من الأضرار، خصوصًا في منطقة خربة الجوز بريف إدلب الغربي وريف اللاذقية.
وفي إطار الاستجابة، أُنشئت ثمانية مراكز إيواء مؤقتة في مدارس لاستقبال العائلات المتضررة في ريف إدلب الغربي. ولضمان السلامة الطبية، جرى إجلاء الكوادر والمرضى من مشفى عين البيضا إلى مشافي جسر الشغور ومدينة إدلب. كما قامت فرق الشؤون الاجتماعية بتوزيع بطانيات وفرش ومستلزمات أساسية على سكان المخيمات المتضررة.
وفي بلدة دركوش، تحرّك مجلس البلدية واللجان المحلية عقب فيضان نهر العاصي وغمره للمنازل والمحلات التجارية. وأجلت لجان الطوارئ السكان من ضفتي النهر مع ارتفاع منسوب المياه. وتم إجلاء نحو 25 أسرة بعد قطع التيار الكهربائي احترازيًا تفاديًا لمخاطر الصعق، مع تجهيز مراكز إيواء لاستقبال العائلات النازحة.
