
قالت وزارة العدل السورية إنها تتابع الإجراءات القضائية بحق المتورطين في تفجير كنيسة مار إلياس في ريف دمشق، وكذلك في مخطط لاستهداف مقام السيدة زينب، كاشفةً تفاصيل جديدة من مجريات التحقيق.
وفي بيان مصوّر نشرته الوزارة، أوضح مسؤولون أن التحقيق بدأ فور وقوع التفجير، وأسفر عن إلقاء القبض على أفراد خلية تابعة لتنظيم “داعش” مسؤولة عن التخطيط والتنفيذ. وأكدت الوزارة أن الموقوفين أدلوا باعترافاتهم خلال ساعتين من توقيفهم، وقدّموا معلومات عن هيكلية الخلية وأهدافها المحتملة.
وبحسب وزارة العدل، ركّز التحقيق على تحديد المنفذين والمخططين معًا لضمان ملاحقتهم وفق القوانين السورية، ووصفت التفجير بأنه “جريمة نكراء” استهدفت السلم الأهلي ودور العبادة.
تحديد المشتبه بهم وأدوارهم
سمّت الوزارة حسن رستم، المعروف بـ“أبو وقاص”، بوصفه أحد المشتبه بهم الرئيسيين، مشيرةً إلى مشاركته في تفجير كنيسة مار إلياس وتكليفه بتنفيذ هجوم منفصل على مقام السيدة زينب. كما جرى تحديد عبد الإله الجميلي، المعروف بـ“أبو خطاب” أو “أبو عماد”، كقيادي بارز في تنظيم داعش ومخطط للهجومين.
وفي اعترافاته، قال “أبو وقاص” إن المجموعة مكثت في المنطقة شهرًا، وتنقلت عبر طرق صحراوية مستخدمة أساليب تمويه. وأضاف أنه كان يستقل مركبة مع أبو هتون العراقي، الذي وصفته السلطات بأنه قيادي في داعش ومسؤول عن تنظيم تفجير الكنيسة. وذكرت الوزارة أن أبو هتون قُتل لاحقًا أثناء إحباط محاولة تفجير استهدفت مقام السيدة زينب.
التخطيط وتوقيت الهجمات
أفاد المحققون بأن المشتبه بهم قدّموا تفاصيل دقيقة حول التوقيت وأعمال الاستطلاع. وذكر أبو وقاص أن تفجير الكنيسة كان مقررًا عند الساعة الخامسة مساءً بعد صلاة العصر، فيما حُدّد توقيت الهجوم قرب مقام السيدة زينب نحو الساعة الثامنة مساءً، وقت العشاء.
وأضاف أن الكنيسة خضعت لعمليات رصد متكررة، وأن المنفذ تلقى تعليمات بإطلاق النار فور الدخول قبل تفجير الحزام الناسف. كما شملت الاعترافات وصفًا للأسلحة والمتفجرات والصواعق ومواد أخرى كانت مخزّنة في منزل استخدمته الخلية، وفق البيان المصوّر للوزارة.
إحباط الهجوم على المقام والإجراءات القانونية
أكدت وزارة العدل أن الإجراءات الأمنية المشددة حالت دون تنفيذ تفجير مقام السيدة زينب ومنعت الانتحاري من الوصول إلى الموقع. ووصفت التفجير بأنه محاولة لإشعال الفتنة الطائفية وزعزعة الاستقرار المجتمعي.
وأوضحت الوزارة أن النيابة العامة باشرت الدعاوى بحق الموقوفين، وأن قاضي التحقيق وجّه التهم وفق القوانين النافذة، وقد أُحيل الملف إلى المحكمة الجنائية التي ستبتّ بالأحكام والعقوبات النهائية.
