
نشرت قوات حرس الحدود السورية مقطع فيديو يكشف نتائج عملياتها خلال الربع الأول من عام 2026. وأظهر التقرير أنها منعت أكثر من 1200 محاولة عبور غير شرعي منذ بداية العام، في إطار حملة مكثفة لتأمين حدود البلاد وتعطيل شبكات التهريب العابرة للحدود.
وذكر البيان، الصادر عبر القنوات الرسمية، أنه إضافةً إلى إحباط 1240 محاولة عبور غير قانوني بالتنسيق مع دول الجوار، قامت وحدات حرس الحدود بتفكيك ست شبكات تهريب كانت تنشط على طول طرق حدودية رئيسية. كما اعتقلت السلطات 10 مشتبهين بالتهريب خلال العمليات، وصادرت عدة مركبات استُخدمت في عمليات النقل غير المشروع.
وشملت المعدات المصادرة 23 سيارة، وثلاثة جرارات زراعية، وثماني دراجات نارية، قال المسؤولون إنها عُدلت لأغراض التهريب. ويعكس هذا الإعلان جهودًا مكثفة من قبل السلطات السورية لتشديد الرقابة على الحدود في ظل استمرار عدم الاستقرار الإقليمي وبقاء مسارات التهريب نشطة.
ضبط مواد مخدرة ومعادن وأسلحة
أفادت قوات حرس الحدود بضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والمواد المهربة خلال العمليات. وقال مسؤولون إنهم صادروا 326 كيلوغرامًا من مادة الحشيش وأكثر من 210 آلاف حبة كبتاغون قبل دخولها إلى البلاد. كما اعترضت السلطات أكثر من 100 طرد من الحشيش، دون تحديد وزنها الإجمالي.
وإلى جانب المخدرات، أعلنت الجهات المعنية إحباط تهريب 31 طنًا و750 كيلوغرامًا من مادة النحاس، في مؤشر على البعد الاقتصادي لعمليات التهريب عبر الحدود. كما استعادت القوات الأمنية مجموعة كبيرة من الأسلحة.
ووفق البيانات، تم ضبط أكثر من 140 قطعة، شملت صواريخ مضادة للدروع، وقذائف ثقيلة، وبنادق آلية، ومعدات رؤية ليلية، وأجهزة اتصال وذخائر. واعتبر المسؤولون هذه المضبوطات دليلًا على وجود شبكات منظمة تجمع بين التهريب والنشاط المسلح.
إغلاق أنفاق واعتراض تهديدات جوية
استعرض التقرير العسكري الجهود المبذولة لتفكيك البنية التحتية المستخدمة في التهريب والتسلل. حيث عثرت وحدات حرس الحدود على ثلاثة أنفاق جديدة وأغلقتها، بينها اثنان قرب الحدود اللبنانية. كما قامت بردم خمسة أنفاق قديمة في مواقع مختلفة.
وأشار المسؤولون إلى أن هذه الأنفاق كانت تُستخدم لنقل البضائع والأشخاص عبر تضاريس صعبة، ما جعلها هدفًا رئيسيًا للعمليات الأمنية. كما تطرق التقرير إلى التهديدات الجوية، حيث قالت قوات حرس الحدود إنها أحبطت هجمات باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية وأسقطت طائرة واحدة فوق أحد المواقع الحدودية.
وأضاف المسؤولون أنه تم إجبار طائرة استطلاع على الانسحاب من الأجواء السورية. كما سقطت ستة صواريخ في مناطق متفرقة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية، بحسب الجيش.
تنسيق مستمر وتركيز أمني
أكدت القوات السورية أن التنسيق مع دول الجوار يشكل عنصرًا أساسيًا في استراتيجيتها الحدودية، مشيرةً إلى أن الجهود المشتركة تساعد في تتبع التحركات وتعطيل الشبكات قبل وصولها إلى الأراضي السورية.
ويأتي هذا التقرير في وقت تواصل فيه السلطات إعطاء أولوية لأمن الحدود، وسط مخاوف من التهريب والتسلل المسلح والتوترات الإقليمية.
وبينما عرض المسؤولون هذه الأرقام كدليل على التقدم، أكدوا أن العمليات ستستمر طوال العام، ما يعكس أن جهود فرض الأمن ستبقى محورًا رئيسيًا في نهج الحكومة، خاصة مع استمرار التحديات عبر الحدود.
