
أعلن وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن تمويلاً بقيمة 225 مليون دولار، وافق عليه المديرون التنفيذيون في البنك الدولي، سيدعم جهود تحسين تقديم الخدمات العامة في قطاعي المياه والصحة في البلاد.
وفي بيان نشره في 24 أبريل على صفحته في فيسبوك، أوضح برنية أن 150 مليون دولار ستُخصص للبنية التحتية للمياه، بينما سيُوجَّه 75 مليون دولار لدعم الخدمات الصحية. وأشار إلى أن هذين المشروعين هما الثالث والرابع اللذان يوافق عليهما البنك الدولي خلال أقل من عام، بعد مبادرات سابقة ركزت على تطوير شبكة الكهرباء وإدارة المالية العامة.
وأعرب برنية عن تفاؤله بتوسّع التعاون، معتبرًا أنه يعكس رغبة مشتركة في المضي قدمًا نحو الإصلاح والتنمية. وأضاف أن هناك تحضيرات جارية لمشاريع إضافية ممولة عبر منح في مجالات رئيسية مثل القطاع المصرفي والتعليم والحماية الاجتماعية.
التركيز على تحسين الخدمات والكفاءة
تهدف التمويلات الجديدة إلى تعزيز الخدمات الأساسية التي تعرضت لضغوط خلال السنوات الماضية. ومن المتوقع أن تسهم تحسينات أنظمة المياه في معالجة مشكلات موثوقية الإمدادات والبنية التحتية، فيما ستركّز الاستثمارات في القطاع الصحي على تحسين الوصول إلى الخدمات وزيادة القدرة التشغيلية.
وأكد برنية أن هذه الجهود تتماشى مع خطط أوسع لتحسين كفاءة تقديم الخدمات العامة، مشددًا على أن الحكومة ستعمل لضمان استخدام الأموال بشكل فعّال وتنفيذ المشاريع وفق المعايير المطلوبة.
ويعكس هذا الإعلان استمرار الانخراط بين سوريا والمؤسسات المالية الدولية، مع التركيز على قطاعات تمسّ الحياة اليومية بشكل مباشر.
ربط الإصلاح بالتمويل المستقبلي
كما شدد برنية على التزام الحكومة بالانضباط المالي كعامل أساسي للحصول على دعم مستقبلي، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الاستقرار المالي وإثبات القدرة على تنفيذ المشاريع بكفاءة قد يساعدان سوريا على التأهل لمزيد من المنح والتمويلات الميسّرة.
وأكد أن التعاون مع البنك الدولي يعكس التزامًا متبادلًا بدفع مسارات الإصلاح والتنمية، وقد يسهم في دمج سوريا بشكل أكبر ضمن أطر التنمية الدولية. ورغم استمرار التحديات، يرى المسؤولون أن هذه التمويلات تمثل جزءًا من عملية تدريجية لتعزيز القدرات المؤسسية ودعم جهود التعافي.
إعادة بناء العلاقات بعد سنوات من الانقطاع
تأتي هذه المنحة التمويلية بعد تمويل سابق بقيمة 20 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية، تمت الموافقة عليه في 12 مارس. ووصف برنية هذا التمويل بأنه محطة مهمة في تطور العلاقة بين سوريا ومجموعة البنك الدولي بعد سنوات من محدودية التعاون.
وبشكل عام، تشير الموافقات الأخيرة إلى مرحلة جديدة من التعاون، حيث تؤكد السلطات السورية نيتها البناء على هذا الزخم من خلال تنفيذ مشاريع تعالج الاحتياجات الأساسية في البنية التحتية والقطاعات الاجتماعية، مع الحفاظ على التركيز على الاستقرار الاقتصادي طويل الأمد.
