تحت شعار “نشبه بعضنا” تشارك المملكة العربية السعودية كضيف شرف في الدورة الثانية والستين لمعرض دمشق الدولي، الذي انطلق يوم الأربعاء 27 آب في مدينة المعارض بدمشق بعد انقطاع لعدة سنوات، بمشاركة محلية ودولية واسعة شملت نحو 800 شركة.
وأكدت المشاركة السعودية، بقيادة عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، على قوة الروابط بين سوريا والمملكة. وأوضحت وكالة الأنباء السعودية أن هذا الحضور يعكس حرص القيادة السعودية على تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير التبادل التجاري، وفتح آفاق جديدة للسلع والخدمات السعودية في السوق السورية.
وشدد المشاركون على أن الشعار الذي اختارته المملكة للمعرض “نشبه بعضنا” ليس مجرد كلمات، بل يعكس قيماً مشتركة وتقارباً ثقافياً واقتصادياً حقيقياً، بما يهيئ بيئة ملائمة للتعاون والاستثمار المشترك بين الجانبين.
مشاركة حكومية وقطاع خاص
لم تقتصر المشاركة السعودية على التمثيل الرمزي، بل تضمنت حضوراً مؤسسياً قوياً يهدف إلى تعزيز العلاقات على أرض الواقع. فقد ضم الوفد السعودي عدداً من الجهات الحكومية الفاعلة، منها: وزارة الطاقة، وزارة الاستثمار، هيئة تنمية الصادرات السعودية، مجلس الأعمال السعودي-السوري، وبنك التصدير والاستيراد السعودي.
كما تشارك أكثر من 80 شركة وطنية سعودية من مختلف القطاعات، بهدف إبراز تنافسية المنتجات والخدمات السعودية في الأسواق الإقليمية وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية.
فرصة لتعزيز الروابط
وكشفت الجهات السعودية أن المعرض سيشهد توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الطرفين في قطاعات حيوية وواعدة، أبرزها: الطاقة، الطاقة المتجددة، الاستثمار، والتجارة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقيات في فتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي بين البلدين وبناء شراكات استراتيجية تعود بالنفع على اقتصادهما.
وتأتي هذه المشاركة السعودية الواسعة في إطار التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو توسيع حضورها في كبرى المعارض الإقليمية والدولية، وترسيخ شراكاتها التجارية في مختلف الأسواق. كما تدعم بشكل مباشر تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على النفط وزيادة مساهمة الصادرات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
ويُعد معرض دمشق الدولي بعودته القوية منصة اقتصادية وثقافية بارزة، حيث أنهت اللجنة المنظمة جميع التحضيرات اللوجستية والفنية لاستقبال آلاف الزوار والمهتمين خلال الأيام المقبلة.