
أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، يوم الاثنين 2 شباط/فبراير، أنها تستعد لاستكمال الانتخابات في المناطق التي تعذّر عليها المشاركة سابقًا، بما في ذلك محافظة الرقة ومحافظة الحسكة ومنطقة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشمالي الشرقي. وقال المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، نوار نجمة، إن القرار جاء عقب تحسّن الأوضاع الأمنية المحلية، وسيجري الاستحقاق تحت إشراف الدولة السورية.
وأضاف نجمة: “بمجرد استقرار الوضع الأمني في محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب، سيتم استكمال انتخابات مجلس الشعب في هذه المناطق”، في إشارة إلى عزم الحكومة توسيع المشاركة الانتخابية لتشمل جميع المناطق.
النتائج الأولية والتأجيلات السابقة
أُجريت المرحلة الأولى من الانتخابات في 5 تشرين الأول/أكتوبر في معظم المحافظات السورية، بينما أُجّلت في حينه محافظات الرقة والحسكة والسويداء بسبب تعقيدات أمنية وسياسية. وفي 23 تشرين الأول/أكتوبر، أصدرت اللجنة العليا النتائج الأولية للدوائر التي تمكّنت من التصويت.
في تل أبيض بالرقة، فاز سعد الشويش بمقعد بعد حصوله على 31 صوتًا، وفاز خليل الكنعو خليل بـ30 صوتًا. وفي الحسكة، فاز عبد الله العبد الله بمقعد رأس العين بعد حصوله على 21 صوتًا.
وأكد نجمة حينها أن المقاعد المتبقية في الرقة والحسكة والسويداء ستظل شاغرة إلى حين توافر الظروف المناسبة لإجراء انتخابات تكميلية. وقد أدّت المفاوضات مع السلطات القائمة بحكم الأمر الواقع في هذه المحافظات إلى تأخير العملية، بما يعكس التحديات المستمرة في توسيع الوصول الانتخابي الكامل في البلاد.
هيكلية المجلس ونظرة عامة على المرشحين
يتألف مجلس الشعب السوري من 210 مقاعد، يُعيَّن ثلثها مباشرة من قبل الرئيس الشرع، فيما يُنتخب الثلثان عبر الانتخابات. وفي المرحلة الأولى، تنافس 1,578 مرشحًا في خمسين دائرة انتخابية على 140 مقعدًا.
وشكّلت النساء 14% من المرشحين، إلا أن تمثيلهن انخفض إلى أقل من 3% بعد فرز الأصوات. وأقرّ محمد طه الأحمد، رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، بهذا النقص، مؤكدًا أن الرئيس الشرع سيتخذ خطوات لمعالجته.
إجراءات الأمن والإشراف
شدّدت اللجنة على أن الانتخابات المقبلة لن تُجرى إلا بعد توافر ظروف أمنية تسمح بمشاركة آمنة. وسيشرف مراقبون على العملية لضمان سير الأنشطة الانتخابية في أجواء مستقرة وشفافة. ويُنظر إلى استكمال التصويت في الرقة والحسكة بوصفه خطوة أساسية لاستكمال تشكيل مجلس الشعب واستعادة التمثيل البرلماني في المناطق المتأثرة بالنزاع.
ووصفت الجهات الرسمية الانتخابات التكميلية بأنها محطة مفصلية ضمن جهود سوريا الأوسع لترسيخ الحوكمة وتعزيز الشمول السياسي. فمن خلال استكمال التصويت في المناطق التي كانت مستبعدة، تسعى الحكومة إلى دمج جميع المواطنين في صنع القرار الوطني، مع إعادة تأكيد دور الدولة في ضمان إجراءات انتخابية آمنة وعادلة.
ويمثل إعلان اللجنة العليا استمرارًا لخارطة الطريق الانتخابية، بما يعكس الاستجابة لتحسّن الأوضاع الأمنية المحلية والالتزام باستكمال تشكيل المجلس في جميع المحافظات.
