
أطلقت الشركة السورية للبترول مشروعاً لمعالجة المياه المرافقة للنفط في عدة حقول بمحافظة دير الزور، من بينها حقول التيم والعزبة والمزرعة. ويهدف المشروع إلى الحد من الآثار البيئية الناتجة عن عمليات الإنتاج النفطي، بالتوازي مع تحسين الكفاءة التشغيلية.
معالجة وإعادة حقن مياه الطبقة النفطية
أوضح مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان شيخ أحمد، أن المشروع يقوم على معالجة المياه المصاحبة للنفط وفق معايير فنية متخصصة، ثم إعادة حقنها في الآبار. وستُستخدم المياه المعالجة لتعزيز الضغط الطبقي، وزيادة كفاءة الإنتاج وتحسين معدلات الاستخراج.
وبحسب الشركة، يحقق هذا النهج هدفين متكاملين: معالجة المخاوف البيئية من جهة، ودعم إنتاجية الحقول من جهة أخرى. ومن المتوقع أن يستمر تنفيذ المشروع عدة أشهر ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الاستدامة البيئية في مواقع الإنتاج النفطي.
الآلية الفنية والأثر البيئي
أشار رئيس قسم الإنتاج في حقل التيم محمد أمين الحمد إلى أن “شركة تعزيز وهي مقاولة وطنية، ستقوم بإعادة تأهيل الآبار 101 و102 لحقن الماء المرافق للنفط فيها بهدف التخلص من المياه المرافقة والتلوث والإشعاعات”.
بالمقابل بين رئيس دوائر الصيانة جميل الحسين أن تنفيذ العمل سيتضمن التخلص من المياه الطبقية المرافقة التي تشكل خطراً كبيراً في حال نزولها واختلاطها بالمياه الجوفية، لا سيما أنها قد تصل إلى الأنهار والأراضي الزراعية وتسبب أضراراً خطيرة خاصة مع وجود مواد مشعة.
وأكد أن المشروع يهدف إلى التخلص من هذه المياه الملوثة والمشعة وضخها بعيداً عن التلوث إضافة إلى حماية الآبار العذبة وزيادة إنتاج النفط ورفع مستواه.
وأكد المسؤولون أن المشروع يحقق فائدتين رئيسيتين: الأولى بيئية، من خلال إنهاء تراكم المياه الملوثة وتقليل المخاطر على التربة والأنظمة البيئية المحيطة؛ والثانية فنية وإنتاجية، عبر زيادة الضغط بما يعزز تدفق النفط ويرفع كفاءة الإنتاج.
وتحتوي المياه المصاحبة للنفط على بقايا هيدروكربونية ومركبات أخرى قد تؤثر سلباً في التربة والمياه الجوفية إذا لم تُدار بشكل سليم. وكانت هذه المياه تُجمع سابقاً في أحواض مكشوفة، ما أبرز الحاجة إلى حلول أكثر استدامة. وتؤكد الشركة أن المشروع الحالي يمثل مقاربة شاملة عبر معالجة المياه وإعادة حقنها، بما يقلل المخاطر البيئية ويدعم استمرار الإنتاج النفطي في آنٍ معاً.
