
شاركت سوريا في قمة “STRATCOM” للاتصال الاستراتيجي 2026، والتي انطلقت يوم الجمعة في إسطنبول بمشاركة 36 دولة. ومثّل سوريا في هذا الحدث وزير الإعلام حمزة المصطفى، حيث جمع اللقاء مسؤولين وخبراء في مجالي الإعلام والاتصال الاستراتيجي.
تنظم القمة من قبل رئاسة دائرة الاتصال التابعة للرئاسة التركية، وتركّز على شعار: “الاضطراب في النظام الدولي: الأزمات، السرديات، والبحث عن نظام”. وتُعد منصة مهمة للحوار حول استراتيجيات الاتصال العالمية، وأدوات الاستجابة للأزمات، وتعزيز التفاهم بين الدول. وتعكس مشاركة سوريا انخراطها في المنتديات الدولية المعنية بتطوير الإعلام والاتصال الاستراتيجي في ظل التحديات العالمية المتغيرة.
مباحثات حول التعاون الإعلامي مع تركيا
على هامش القمة، التقى الوزير المصطفى مع رئيس دائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية التركية برهان الدين دوران لبحث سبل تعزيز التعاون الإعلامي الثنائي. وتطرقت المناقشات إلى إمكانية الاستفادة من التجربة التركية في مجال الاتصال الحكومي، إضافة إلى معالجة قضايا مشتركة مثل خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي.
كما تناول اللقاء أوضاع الصحفيين السوريين العاملين في تركيا، حيث شدد الطرفان على أهمية خبراتهم المهنية، وناقشا آليات دعم اندماجهم في البيئتين الإعلاميتين العربية والتركية. وتم التطرق أيضاً إلى تحسين تنظيم العمل الصحفي وتطوير الأطر المهنية بما يعزز المعايير الإعلامية ويسهم في تطوير القطاع.
نقاشات حول السرديات والتحول الرقمي
ركزت جلسات القمة على قضايا رئيسية تؤثر في مستقبل الاتصال الاستراتيجي، حيث ناقش المشاركون دور السرديات الإعلامية في تشكيل الرأي العام العالمي، وكيف يمكن للحكومات والمؤسسات التعامل مع الأزمات الدولية عبر استراتيجيات تواصل فعالة.
كما تتناول النقاشات وتيرة التغير التكنولوجي السريعة وتأثيرها على الممارسات الإعلامية، مع التركيز على التحول الرقمي، وتطور المنصات، وانتشار المعلومات عبر الحدود.
مشاركة تعكس توجهات إعلامية أوسع
شارك الوزير حمزة المصطفى في فعاليات اليوم الثاني التي افتتحها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حيث ناقش المتحدثون تحديات إقليمية ودولية. وقد استقطبت القمة أكثر من 150 شخصية رفيعة من نحو 37 دولة وخمس منظمات دولية، ما يعكس تزايد أهمية الاتصال الاستراتيجي في عالم يشهد تحولات متسارعة.
وتشير مشاركة سوريا إلى سعيها للاستفادة من الخبرات الدولية في مجالي الإعلام والاتصال، والمساهمة في النقاشات المتعلقة بالسرديات العالمية حول الأزمات، كما تؤكد اهتمامها بتعزيز التعاون مع تركيا في مجالات تنظيم العمل الإعلامي ومكافحة التضليل.
وتأتي هذه القمة في وقت تواجه فيه الدول تحولات سياسية وتكنولوجية متسارعة، ما يزيد الحاجة إلى أدوات اتصال فعالة تواكب الواقع المتغير وتدعم خطاباً إعلامياً واعياً.
