
أعلنت وزارة الداخلية السورية أن إدارة مكافحة المخدرات أحبطت 250 عملية تهريب وترويج للمواد المخدرة خلال الربع الأول من عام 2026، صادرت خلالها نحو 10 ملايين حبة كبتاجون، وقامت بتفكيك عدة شبكات تهريب محلية وعابرة للحدود.
وفي بيان مصور وإحصاءات مرفقة صدرت في 4 نيسان الجاري، أشارت الإدارة إلى أن المضبوطات من كانون الثاني إلى آذار شملت أكثر من 10 ملايين حبة كبتاجون، 1.046 طن من الحشيش، 4.739 كجم من مادة الكريستال، 173.5 كجم من الكوكايين، و15,540 حبة مخدرة أخرى.
وتظل كمية حبوب الكبتاجون المصادرة العنصر الأبرز في التقرير، مما يبرز استمرار نشاط تجارة الأمفيتامين في سوريا والمنطقة. ولم تقدم الوزارة مقارنة مباشرة مع الفترات السابقة، لكن الحجم يشير إلى ضغط مستمر على طرق التهريب التي طالما ربطت سوريا بأسواق التهريب الإقليمية.
اعتقالات مرتبطة بتهريب سابق للنظام السابق
من بين الاعتقالات البارزة، أعلنت الإدارة توقيف فياض الغانم، الموصوف بأنه شخصية رئيسية في تهريب المخدرات دولياً واليد اليمنى لسُهيل الحسن، قائد فرقة القوات الخاصة الخامسة والعشرين في عهد النظام السابق.
ووفقاً للوزارة، لعب الغانم دوراً محورياً في نشاط التهريب في مناطق حلب وشرق الفرات، التي كانت تاريخياً ممراً هاماً لنقل المخدرات.
كما أبرز التقرير عمليات ضد مجموعات إجرامية داخلية، حيث تم تفكيك خلية مكونة من 23 شخصاً بينهم 14 فتاة و9 شبان، امتهنت توريط الضحايا بالإدمان لاستغلالهم في أعمال الدعارة، بالإضافة إلى تفكيك أكثر من 15 شبكة تهريب محلية ودولية.
توسع التعاون الإقليمي لتضييق الحدود
برز التعاون عبر الحدود في ملخص الوزارة للربع الأول، حيث نفذت السلطات السورية 6 عمليات مشتركة لمكافحة التهريب مع العراق، وعملية واحدة مع كل من الإمارات ولبنان والأردن وتركيا.
وأشارت الإدارة إلى تفكيك شبكتين دوليتين للتهريب على حدود سوريا، تم خلالها اعتقال 14 عضواً فعالاً. ويعكس التركيز على العمليات المشتركة سعي دمشق لإبراز مكافحة المخدرات كجزء من إطار أمني إقليمي أوسع، خصوصاً مع استمرار الدول المجاورة بالضغط لتشديد الرقابة على طرق التهريب.
دمشق تؤكد التزامها الدولي بمكافحة المخدرات
تتوافق هذه الأرقام مع تصريحات نائب وزير الداخلية اللواء عبد القادر طحان، الذي أكد الشهر الماضي أن سوريا “لن تكون بعد الآن طريق عبور أو مصدرًا لاقتصاد المخدرات”.
وعلى حسابه على منصة X بعد حضوره الدورة الـ69 للجنة الأمم المتحدة للمخدرات في فيينا، قال الطحان إن سوريا التزمت بأن تكون “شريكاً فاعلاً” في الجهود الدولية للقضاء على تهريب المخدرات.
يبدو أن تقرير الربع الأول مصمم لتعزيز هذا الالتزام، من خلال الجمع بين المضبوطات واسعة النطاق، والاعتقالات البارزة، والتنسيق الدولي، في إطار سعي دمشق لإظهار موقف أكثر حزماً تجاه المخدرات في 2026.
