
برعاية الرئيس أحمد الشرع، أطلقت وزارة السياحة السورية مشروع “ذا بومنت” بالشراكة مع شركة إزدهار القابضة، في خطوة تمثل استثمارًا جديدًا مهمًا في قطاعي السياحة والعقارات في البلاد.
أُقيم إطلاق النشروع في فندق داما روز بدمشق، بحضور مسؤولين حكوميين ومستثمرين وممثلين عن مؤسسات وشركات إقليمية ودولية. ووقّعت الوزارة اتفاقية مع شركة إزدهار القابضة لتطوير المشروع كوجهة متكاملة تضم السكن والتجارة والترفيه.
ومن المخطط إقامة المشروع على ضفاف نهر بردى، على مساحة تقارب 77 ألف متر مربع، وبقيمة استثمارية تُقدّر بنحو 300 مليون دولار. وأشار المسؤولون إلى أن المشروع سيوفر ما بين 1500 و2500 فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى نحو 3500 فرصة عمل غير مباشرة، ما يمنحه أثرًا اقتصاديًا واسعًا يتجاوز قطاع السياحة.
أبراج مزدوجة تشكّل قلب المشروع
بحسب وزارة السياحة، يتمحور المشروع حول برجين رئيسيين يهدفان إلى إعادة تشكيل جزء من أفق العاصمة دمشق.
البرج الأول سيضم فندقًا من فئة 5 نجوم يضم حوالي 150 وحدة موزعة على 22 طابقًا، مع إطلالات بانورامية ومرافق متعددة لتناول الطعام.
أما البرج الثاني، فسيحتوي على 26 طابقًا من الشقق الفندقية الفاخرة المطلة على المدينة. كما سيتضمن المجمع مركزًا تجاريًا من طابقين مخصصًا للعلامات التجارية العالمية والمقاهي والمطاعم، إضافة إلى مركز أعمال من 10 طوابق يستهدف جذب الشركات الكبرى والمستثمرين.
تنشيط السياحة وتطوير الكوادر
وصف وزير السياحة مازن الصالحاني مشروع “بومنت دمشق” بأنه خطوة مهمة ضمن جهود إحياء القطاع السياحي وتعزيز جاذبية سوريا كوجهة استثمارية. وأكد أن المشاريع بهذا الحجم تدعم النمو الاقتصادي، وتجذب رؤوس أموال عالية القيمة، وتوفر فرص عمل مستدامة، كما تعكس ثقة المستثمرين بالتعافي طويل الأمد للبلاد.
من جهته، قال وفيق رضا سعيد، مؤسس شركة إزدهار القابضة، إن المشروع يهدف إلى تنويع العروض السياحية وزيادة الطاقة الفندقية، ما قد يسهم في استقرار أسعار الإقامة في العاصمة. كما أشاد بجهود الوزارة في تعزيز الحوكمة والشفافية وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص.
وعلى هامش التوقيع، أعلن سعيد عن مبادرة لتقديم منح تدريبية مجانية لـ30 موظفًا من وزارة السياحة، تشمل برامج مكثفة عبر كلية سعيد لإدارة الأعمال في جامعة أكسفورد، تركز على الضيافة وإدارة المشاريع والاستثمار السياحي.
دعم المستثمرين والتعافي الاقتصادي
أكد مدير عام هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، أن المشروع يعكس جهودًا أوسع لإعادة بناء الاقتصاد الوطني من خلال الاستثمارات الاستراتيجية. وأشار إلى نظام “النافذة الواحدة” الذي يجمع ممثلين عن عدة وزارات لتسريع دراسة المشاريع وتبسيط الحوافز المقدمة للمستثمرين.
كما لفت إلى دعم السوريين في الخارج وشركاء إقليميين، من بينهم السعودية وقطر والبحرين والإمارات وتركيا، في دفع عجلة النمو الاقتصادي والاستثماري في سوريا.
وتُعد شركة إزدهار القابضة مجموعة متعددة القطاعات تركز على تطوير العقارات وتمويل المشاريع التجارية، مع محفظة تعتمد على استراتيجيات نمو طويلة الأمد ومستدامة.
