
قالت السلطات السورية إنها أحبطت مخطط اغتيال كان يستهدف شخصية دينية في دمشق، بعد تفكيك عبوة ناسفة واعتقال خمسة مشتبه بهم، وفقًا لبيانات وزارة الداخلية. وأضافت الوزارة أن العملية نُفذت بشكل مشترك بين إدارة مكافحة الإرهاب وقيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق.
وذكر مسؤولون أن وحدات متخصصة تابعت ما وصفته بتحركات مشبوهة داخل العاصمة، قبل تحديد امرأة كانت تحاول زرع عبوة ناسفة خارج منزل شخصية دينية بالقرب من الكنيسة المريمية في حي باب توما.
ورغم التكهنات الإعلامية، لم تؤكد السلطات السورية بشكل مستقل هوية الهدف في البيان الرسمي للوزارة. وتم تفكيك العبوة قبل انفجارها، وقال مسؤولون إن العملية لم تسفر عن أي إصابات أو أضرار مادية.
وأفادت التحقيقات الأولية، بحسب الوزارة، بأن الخلية المكونة من خمسة أفراد لها صلات بـ”حزب الله” اللبناني. وأضافت السلطات أن المشتبه بهم تلقوا تدريبات عسكرية في الخارج، بما في ذلك تدريب على مهارات زرع العبوات الناسفة. وسيتم إحالة الموقوفين إلى القضاء بعد استكمال ملف التحقيق.
تساؤلات حول الهدف والدوافع
بينما ذكرت حسابات عدة من بينها مديرية إعلام ريف دمشق نقلاً عن مصدر رسمي، بالإضافة إلى وسائل إعلام إقليمية أن الحاخام ميخائيل حوري كان الهدف المقصود، لم يتسنّ التحقق بشكل مستقل من هذا الادعاء. كما لم تكشف الوزارة أسماء الموقوفين أو تقدم أدلة إضافية بشأن الروابط المزعومة مع “حزب الله”.
ويترك هذا النقص في التفاصيل العلنية عدة أسئلة دون إجابة، بما في ذلك تحركات المشتبه بهم داخل سوريا، وسلسلة القيادة وراء المخطط، وما إذا كان الهجوم جزءًا من حملة أوسع تستهدف شخصيات دينية في العاصمة. وقال مسؤولون إن التحقيق لا يزال مستمرًا لتحديد أي متورطين إضافيين وكشف كامل ملابسات القضية.
وقع المخطط المزعوم في منطقة باب توما، أحد الأحياء المسيحية التاريخية في دمشق، حيث يحمل محيط الكنيسة المريمية أهمية رمزية وحساسية خاصة. وكان من شأن الهجوم أن يحمل تداعيات دينية وسياسية في آن واحد.
نمط عمليات مكافحة الإرهاب الأخيرة
يأتي هذا الإعلان بعد سلسلة من عمليات مكافحة الإرهاب التي أعلنت عنها السلطات السورية في دمشق ومحيطها. ففي فبراير، قالت وزارة الداخلية إنها فككت خلية أخرى متهمة بتنفيذ هجمات في حي المزة قرب المطار العسكري.
وذكرت السلطات أن تلك الخلية كانت أيضًا على صلة بجهات خارجية، وأن أسلحة صاروخية ومنصات إطلاق وطائرات مسيّرة تم ضبطها وربطها بـ”حزب الله”، كما أقرّ أعضاء المجموعة بالتخطيط لهجمات بطائرات مسيّرة قبل إحباطها.
وبعد شهر، أعلنت الوزارة مداهمة استهدفت خلية يُشتبه بانتمائها لتنظيم داعش في ريف دمشق، وقالت إن العملية نُفذت بالتعاون مع الاستخبارات التركية وأسفرت عن اعتقال ثلاثة أشخاص اتُهموا بالإعداد لتفجير سيارة مفخخة في العاصمة.
ضغط أمني متزايد في العاصمة
تعكس هذه التطورات ما تصفه السلطات السورية بتصاعد العمليات الأمنية ضد خلايا مسلحة تنشط في منطقة دمشق. وغالبًا ما تعلن السلطات عن اعتقالات مرتبطة بأعمال مسلحة أو تحريض أو صلات مزعومة بتنظيمات متطرفة وجهات خارجية.
وتقدّم السلطات هذا النوع من العمليات باعتباره جزءًا من جهودها لمنع الهجمات قبل وقوعها، خصوصًا في مناطق ذات أهمية دينية ورمزية عالية.
