
عقد وزراء التربية والتعليم في سوريا وأذربيجان محادثات رفيعة المستوى على هامش المنتدى العالمي للتعليم 2026 في لندن، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التعليم العالي والعلوم التربوية.
والتقى وزير التربية والتعليم السوري محمد تركو، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، مع وزير التعليم الأذربيجاني أمين أمر اللهييف والوفد المرافق له، لبحث العديد من مجالات التعاون المشترك.
وتركزت المباحثات على برامج المنح الدراسية، والاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة، ومشاريع إعادة تأهيل المدارس بالتنسيق مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو). كما ناقش الجانبان آليات التنفيذ والتمويل، إلى جانب مقترح لتأسيس جامعة سورية-أذربيجانية مشتركة.
واستكشف المسؤولون فرص توسيع التعاون في حاضنات الأعمال البحثية، وريادة الأعمال، والابتكار، ومؤسسات البحث العلمي، والعلوم الصحية. كما أعرب المسؤولون السوريون عن اهتمامهم بالاستفادة من تجربة أذربيجان في زيادة معدلات الالتحاق بالتعليم الفني والمهني.
خطط لإعادة تأهيل المدارس
وأكد تركو أن التعاون الثلاثي بين سوريا وأذربيجان ومنظمة (إيسيسكو) يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون التعليمي، مشيراً إلى وجود مناقشات جارية لـ إعادة تأهيل 100 مدرسة، من بينها عدة مدارس في مدينة حلب.
من جانبه، شدد الحلبي على عمق العلاقات الثنائية بين الجانبين وأهمية توسيع التعاون في قطاع التعليم العالي، موضحاً أن سوريا تسعى لبناء شراكة استراتيجية تركز على الدراسات المشتركة، وبرامج الاعتماد، ومواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل.
كما كشف الحلبي أن دمشق استضافت في وقت سابق مباحثات لإعداد اتفاقية ومذكرة تفاهم مع الجانب الأذربيجاني. ويغطي الإطار المقترح عدة محاور تشمل:
- التبادل الطلابي والأكاديمي.
– الاعتماد الأكاديمي والتحول الرقمي.
– تطوير المناهج الدراسية.
– الاستعانة بالخبرات والشركات الأذربيجانية لدعم جهود تحديث التعليم.
وأضاف أن كلا الجانبين يهدفان إلى تعزيز البحث العلمي التطبيقي من خلال مبادرات التعاون المستقبلية.
المنح الدراسية والتبادل الأكاديمي
من جهته، جدد أمراللهييف تأكيد جاهزية أذربيجان للتعاون مع وزارة التعليم العالي السورية في مجالات عدة، لا سيما المنح الدراسية والموافقة على المقترحات المقدمة سابقاً. وأعلن عن تخصيص 20 منحة دراسية للطلاب السوريين، مشيراً إلى أن باب التقديم للحصول على هذه المنح سيُفتح في شهر يناير المقبل.
وأسفرت المباحثات عن مقترحات ملموسة تتجاوز النطاق الدبلوماسي التقليدي؛ حيث تعكس خطط تأهيل 100 مدرسة عبر منظمة (إيسيسكو)، وتأسيس جامعة مشتركة، وتقديم المنح الدراسية، تنامياً ملحوظاً في الروابط التعليمية بين البلدين. وفي حال تنفيذها، قد تسهم هذه المبادرات بشكل فعال في الجهود الأوسع لتحديث قطاع التعليم في سوريا خلال مرحلة التعافي.
