
أعلن وزير الطاقة محمد البشير عن تحسّن ملحوظ في وضع الكهرباء في معظم المحافظات السورية، حيث بدأت بعض المناطق تحصل على التيار الكهربائي على مدار الساعة لأول مرة منذ سنوات. وأوضح في منشور على منصة “X” أن هذا التحسّن يعود إلى عدة عوامل، من بينها استئناف إمدادات الغاز عبر الأردن، وأعمال الصيانة المستمرة، وتحقيق توازن أفضل في استهلاك الكهرباء.
وأشار إلى أن هذه الجهود ساهمت في استقرار وتعزيز الشبكة الكهربائية الوطنية في أجزاء واسعة من البلاد، ما يمثل تحولًا مهمًا بعد سنوات من الانقطاع وعدم انتظام التغذية في العديد من المناطق.
تحسّن غير متكافئ في الشرق والجنوب
رغم التقدم، أكد البشير أن التحسّن لم يشمل جميع المحافظات بعد، مشيرًا إلى أن الفرق الفنية تواصل إصلاح الأعطال في محطات التحويل وخطوط النقل، مع تركيز خاص على المناطق الشرقية والجنوبية التي لا تزال تعاني من الانقطاعات.
وأضاف: “الوزارة تدرك تمامًا أن هذا التحسّن لم يصل إلى كل منطقة بعد”، مؤكدًا استمرار العمل لتوسيع الخدمة بشكل موثوق على مستوى البلاد. كما شكر المواطنين على صبرهم وتعاونهم، مشددًا على التزام الوزارة باستخدام كل الموارد المتاحة لتوسيع الوصول إلى الكهرباء، قائلًا: “هدفنا أن يصل هذا التحسّن إلى كل منزل في سوريا”.
اتفاق الغاز مع الأردن يدعم الاستقرار
ويأتي هذا التحسّن عقب اتفاق أُبرم في كانون الثاني 2026 بين سوريا والأردن لتوريد الغاز الطبيعي لدعم توليد الكهرباء، حيث تحصل سوريا بموجبه على نحو 4 ملايين متر مكعب (حوالي 140 مليون قدم مكعب) من الغاز يوميًا. ويؤكد المسؤولون أن هذا الاتفاق لعب دورًا رئيسيًا في زيادة القدرة الإنتاجية وتحسين استقرار الإمدادات.
التوترات الإقليمية تؤثر على الطاقة
في المقابل، حذّرت وزارة الطاقة من أن عدم الاستقرار الإقليمي لا يزال يشكّل خطرًا على الإمدادات. وأشارت إلى أن التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل أدى إلى اضطراب تدفقات الغاز وفق الاتفاقيات القائمة، ما تسبب في تراجع مؤقت بعدد ساعات التغذية الكهربائية.
وأوضحت الوزارة أن انخفاض كميات الغاز وتقطّع عمليات الضخ عبر الأردن أثّرا بشكل مباشر على أداء الشبكة خلال تلك الفترة.
الصيانة لضمان الاستدامة
بالتوازي مع تأمين الوقود، تواصل الجهات المعنية تنفيذ أعمال إصلاح وتحديث للبنية التحتية، تشمل استبدال المحولات القديمة، وإصلاح الكابلات المتضررة، وإجراء صيانة دورية للشبكة.
كما تتضمن الجهود إعادة تأهيل محطات توليد الكهرباء والسدود لزيادة القدرة الإنتاجية الإجمالية. ويؤكد المسؤولون أن هذه الخطوات ضرورية للحفاظ على التحسّن الحالي وضمان توفير خدمة كهرباء أكثر استقرارًا في جميع المحافظات.
