
تواصل فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية عمليات الاستجابة الطارئة في محافظتي دير الزور والرقة، وذلك في أعقاب زيارات قام بها وفد رئاسي في 30 مايو بعد الارتفاع الخطير في مستويات مياه نهر الفرات.
ويجري تنسيق هذه الجهود من خلال غرفة عمليات طوارئ مشتركة تضم الوزارات المعنية، والسلطات المحلية، والمحافظات. وصرح مسؤولون أن الهدف هو الحد من الأضرار، وحماية المدنيين، والحفاظ على تشغيل البنية التحتية الأساسية.
وفي محافظة دير الزور، نفذت الفرق الميدانية سلسلة من الإجراءات الوقائية للحد من مخاطر الفيضانات. وشملت هذه الجهود رفع وتعزيز السواتر الترابية لحماية الأحياء السكنية والأراضي الزراعية المهددة بارتفاع منسوب المياه.
كما أنجزت الفرق ساترًا ترابيًا بطول 500 متر حول محطة المياه في بلدة غرانيج، وعززت أجزاء من ضفة النهر لحماية المنشأة من الأضرار المحتملة للفيضان. وجرت أعمال مماثلة في محطة مياه ذيبان، حيث قامت الطواقم بتقوية وتمديد السواتر الواقية بنحو 300 متر.
وشملت التدخلات الإضافية تعزيز الحواجز حول محطة البصيرة، وإنشاء ساترين بطول 100 متر لحماية المنشآت المائية في محيميدة والجنينة. كما أنشأت فرق الطوارئ حاجزًا واقيًا حول محطة ري زراعية في قرية حسرات.
حماية البنية التحتية واستمرار الخدمات
تواصل السلطات جهودها لحماية البنية التحتية الحيوية في المناطق المتضررة. ففي دير الزور، تعمل فرق الوزارة لليوم الخامس على التوالي لتعزيز جسر العشارة لضمان استمرار حركة المرور بأمان. وفي الوقت نفسه، تركز خدمات الطوارئ على الحفاظ على إمكانية الوصول إلى المساعدات الطبية والإنسانية.
وتستمر ثلاث نقاط عبور لسيارات الإسعاف في العمل على طول نهر الفرات، لنقل المرضى والحالات الإنسانية بين ضفتي النهر بعد أن أدى ارتفاع المياه إلى تعطيل الوصول عبر الجسور. ووفقًا للوزارة، نقلت طواقم الإسعاف 80 حالة إنسانية و14 حالة طبية طارئة منذ بدء عمليات الاستجابة.
عمل منسق في الرقة
وفي محافظة الرقة المجاورة، نسقت فرق الوزارة مع مديرية الخدمات الفنية، ومديرية الموارد المائية، ومجلس مدينة الرقة لحماية البنية التحتية المائية الرئيسية.
وقامت الطواقم برفع مستوى الطريق المؤدي إلى محطة ضخ غانم العلي وإنشاء سواتر ترابية حول المنشأة، مما يقلل من مخاطر أضرار الفيضانات. وقال مسؤولون إن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان استمرار تشغيل خدمات المياه في حال استمرار ارتفاع مستويات النهر.
وأكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن فرقها لا تزال في حالة تأهب قصوى وتواصل مراقبة الأوضاع على طول مجرى نهر الفرات بالكامل. وأشارت السلطات إلى أنها مستعدة لاتخاذ إجراءات إضافية حسب الحاجة لحماية السكان، والبنية التحتية العامة، والممتلكات الخاصة.
الجدير بالذكر أن المجتمعات المحلية المنتشرة على طول نهر الفرات في دير الزور والرقة شهدت لعدة أيام ارتفاعًا في مستويات المياه، مما دفع فرق الطوارئ ووحدات الدفاع المدني والسلطات المحلية إلى رفع درجات الاستعداد. وتشمل هذه الجهود مراقبة المناطق الضعيفة، وتعزيز دفاعات الفيضانات، وإجراء عمليات الإخلاء عند الضرورة للحد من الخسائر المحتملة وحماية السكان المحليين.
