
اتفقت سوريا وألمانيا على تعزيز التعاون في حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم دمجهم في المجتمع، وذلك عقب اجتماعات عُقدت على هامش مؤتمر الأمم المتحدة في نيويورك.
وضمّت المناقشات وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، والدكتورة أنيت فون كالكرويت المديرة العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، والتعويضات الاجتماعية، والمساعدة الاجتماعية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الألمانية (BMAS).
وجرى اللقاء خلال الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (COSP19). واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق، وتوسيع تبادل الخبرات، وتطوير شراكات تهدف إلى دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم الكاملة في المجتمع.
تلبية الاحتياجات المتزايدة في سوريا
خلال الاجتماع، استعرضت الوزيرة هند قبوات جهود الوزارة وخططها المستقبلية المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والخدمات المقدمة لهم، مؤكدة أن هذه القضية تمثل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاون المؤسسات الحكومية والوزارات ومنظمات المجتمع المدني.
وأوضحت أن هدف الحكومة هو ضمان عدم استبعاد أي فئة من المجتمع من الحياة العامة، مشددة على أهمية توفير الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة للمشاركة الكاملة في الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية، وضمان حصولهم على حقوقهم.
وأشارت الوزيرة إلى أن أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في سوريا ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة سنوات الحرب وتداعياتها المستمرة، ما يستدعي اتخاذ إجراءات موجهة تشمل مبادرات للتوظيف وبرامج دعم أوسع لتعزيز الدمج والاستقلالية.
وأضافت أن الجهود السابقة لم تكن كافية لمواجهة حجم التحديات، الأمر الذي يضع على عاتق المؤسسات الحالية مسؤولية معالجة الاحتياجات المتراكمة وإعادة بناء منظومات الدعم.
الألغام ومخلفات الحرب تزيد من التحديات
من جانبه، لفت العلبي إلى عامل آخر يسهم في ارتفاع حالات الإعاقة، وهو استمرار وجود الألغام الأرضية ومخلفات الحرب غير المنفجرة في مناطق عديدة من البلاد.
وأكد أهمية تلبية احتياجات المتضررين بالتوازي مع عمليات إزالة الألغام، مشيراً إلى التأثير الإنساني المستمر لهذه الأخطار على المجتمعات السورية.
ألمانيا تؤكد استعدادها للدعم
بدورها، جددت فون كالكرويت التزام ألمانيا بتعزيز التعاون مع سوريا في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والدمج المجتمعي، مؤكدة أن بلادها تمتلك خبرة واسعة في تطوير السياسات والبرامج الخاصة بهذه الفئة، وهي مستعدة لتبادل الخبرات وتقديم الدعم الفني.
وشددت على أن تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يتطلب تنسيقاً بين جميع مؤسسات الدولة والوزارات، معتبرة أن الدمج مسؤولية تتجاوز أي جهة حكومية واحدة.
كما أشارت إلى اهتمامها الطويل بالشأن السوري، مستذكرة عملها سابقاً على ملفات متعلقة بسوريا خلال فترة عملها مع المستشارة الألمانية السابقة إينجيلا ميركل.
وفي ختام اللقاء، وجهت قبوات دعوة إلى فون كالكرويت لزيارة دمشق والاطلاع على الجهود الجارية واستكشاف فرص إضافية للتعاون بين البلدين.
