
شهدت محافظة إدلب إعادة افتتاح 50 مدرسة جرى تأهيلها وترميمها ضمن الجهود المستمرة لإعادة بناء البنية التحتية التعليمية في المنطقة. وأُقيم حفل الافتتاح في مدرسة ذي قار بمدينة كفرنبل جنوب إدلب، مسلطًا الضوء على مبادرات أوسع تهدف إلى تحسين فرص التعليم لآلاف الطلاب.
وأُعيد افتتاح المدارس بعد أعمال تأهيل واسعة جرى تمويلها عبر حملة “وفاءً لإدلب”، بإشراف مديرية التربية في المحافظة وتنفيذ عدد من منظمات المجتمع المدني.
وبحسب مسؤولين محليين، من المتوقع أن تخدم المدارس الخمسون نحو 40 ألف طالب، ما يمثل خطوة مهمة في جهود إعادة بناء الخدمات التعليمية ودعم المجتمعات المتضررة من سنوات الصراع والنزوح.
إحياء مدرسة تاريخية
من بين المدارس التي شملها الترميم مدرسة ذي قار، وهي من أقدم المؤسسات التعليمية في كفرنبل. وقال أحمد الحلبي، المدير التنفيذي لمؤسسة “الرحمة حول العالم” في الولايات المتحدة، لوكالة سانا إن تاريخ المدرسة يمتد لأكثر من ستة عقود، وقد خرّجت أجيالًا من أبناء المنطقة.
وأوضح الحلبي أن المدرسة كانت خارج الخدمة لسنوات قبل تنفيذ مشروع الترميم الأخير، مشيرًا إلى أن المؤسسة رأت في إعادة تأهيلها فرصة لإحياء معلم مجتمعي مهم وإعادته إلى العمل.
وشملت أعمال الترميم مساحة تزيد على 800 متر مربع، تضمنت 21 صفًا دراسيًا، ومكتبين إداريين، ومخبرًا. كما جرى تركيب أبواب ونوافذ جديدة، وتنفيذ أعمال دهان وصيانة، وتأهيل الساحة والحديقة، وزراعة 85 شجرة، وتحسين الواجهة الخارجية والسور المحيط بالمدرسة.
وأكد المسؤولون أن المدرسة أصبحت جاهزة بالكامل لاستقبال الطلاب مع بداية العام الدراسي المقبل.
المسؤولون يؤكدون أهمية الاستثمار في التعليم
عقب حفل الافتتاح، شدد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن على أهمية الاستثمار في قطاع التعليم كجزء من جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وخلال مؤتمر صحفي، أوضح المسؤولان أن تحسين البنية التحتية التعليمية يسهم في توفير بيئة تعليمية أفضل، ويدعم الاستقرار داخل المجتمعات المحلية، مؤكدين استمرار مشاريع التأهيل في مختلف أنحاء المحافظة لتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز التنمية في المناطق المستفيدة من جهود إعادة الإعمار.
ترحيب شعبي واستمرار جهود التعافي
ورحب أهالي كفرنبل بإعادة افتتاح المدرسة، معتبرين ذلك محطة مهمة بعد سنوات من التحديات التي أثرت على وصول الأطفال إلى التعليم. كما أشار العديد من السكان إلى المكانة الخاصة لمدرسة ذي قار باعتبارها إحدى أقدم المؤسسات التعليمية في المنطقة.
ويعكس حفل الافتتاح استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز قطاع التعليم في إدلب، حيث تواصل السلطات المحلية والمنظمات الشريكة العمل على إصلاح المنشآت المتضررة وتوسيع الوصول إلى خدمات تعليمية آمنة وعالية الجودة.
ويأمل المسؤولون أن تسهم المدارس التي تم تأهيلها في توفير بيئة تعليمية داعمة وآمنة للطلاب، والمساعدة في استعادة الحياة التعليمية الطبيعية في مختلف أنحاء المحافظة.
