
تُكثّف سوريا جهودها في الدبلوماسية الاقتصادية الإقليمية، من خلال عقد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع الأردن ومصر، بهدف توسيع مجالات التجارة والاستثمار والتعاون القطاعي. وتعكس هذه التحركات مساعي متزايدة لإعادة الاندماج في الأسواق الإقليمية وتسريع التعافي الاقتصادي.
سوريا – الأردن: توسيع التجارة والتعاون القطاعي
التقى وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار مع السفير الأردني في دمشق سفيان القضاة، لبحث تعزيز التنسيق في ملفات اقتصادية رئيسية. وتركزت المباحثات على تقوية قنوات التواصل وترجمة الزخم الأخير في العلاقات الثنائية إلى مكاسب اقتصادية ملموسة. وأكد الجانبان أهمية توسيع التعاون في قطاعات حيوية، تشمل الطاقة والصناعة والزراعة والنقل.
كما تناولت المناقشات إمكانية إطلاق مشاريع استثمارية مشتركة تدعم الإنتاج المحلي، وتنشّط حركة التجارة، وتلبي احتياجات السوقين. وقد مهّد التقدم الأخير في العلاقات السورية-الأردنية لزيادة التبادل الاقتصادي، حيث يسعى البلدان للاستفادة من القرب الجغرافي والمصالح المشتركة.
سوريا – مصر: البناء على مخرجات المنتدى
بالتوازي، عقد الشعار اجتماعاً مع السفير المصري بدمشق أسامة خضر لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر. وركز اللقاء على توسيع الشراكات التجارية وتفعيل التعاون القطاعي في مجالات ذات اهتمام مشترك.
وشدد الشعار على ضرورة ترجمة التوافق السياسي إلى مبادرات اقتصادية عملية تُسهم في تنشيط الأسواق وخلق فرص استثمارية جديدة. وتستند هذه المباحثات إلى مخرجات المنتدى الاقتصادي السوري-المصري 2026، الذي ركّز على تعزيز العلاقات التجارية وتوسيع التعاون الاستثماري بين البلدين.
استراتيجية إقليمية أوسع
تعكس هذه التحركات نهجاً سورياً نشطاً نحو الاندماج الاقتصادي الإقليمي. ومن خلال تعزيز العلاقات مع شركاء عرب رئيسيين، تسعى دمشق إلى توسيع شبكات التجارة، وجذب الاستثمارات المشتركة، وتعزيز موقعها ضمن سلاسل الإمداد الإقليمية. ومع استمرار جهود التعافي، يُتوقع أن تلعب هذه الشراكات دوراً محورياً في استقرار الأسواق، وزيادة القدرة الإنتاجية، وإعادة بناء الروابط الاقتصادية في المنطقة.
