
في إطار الجهود المستمرة لتحسين الوصول إلى الخدمات الصحية، افتتحت مديرية صحة إدلب، بالتعاون مع منظمة الأمين، ومؤسسة إنسان الخيرية، ومنظمة هاند الإنسانية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مركزًا جديدًا لغسيل الكلى في مدينة جسر الشغور، إلى جانب عدد من المرافق الصحية في أنحاء ريف إدلب.
وقال مسؤولون إن هذه المشاريع تهدف إلى تخفيف الضغط عن المرضى ودعم العودة الآمنة للنازحين. ويُعد مركز غسيل الكلى الجديد في جسر الشغور الأول من نوعه في المنطقة.
ويوفر المركز للمرضى إمكانية تلقي جلسات غسيل الكلى محليًا بدلًا من السفر لمسافات طويلة إلى مدينة إدلب ومناطق أخرى للحصول على العلاج. وأوضح مسؤولون صحيون أن المركز يخدم حاليًا نحو 80 مريضًا من أصل حوالي 1200 مريض غسيل كلى في عموم المحافظة.
كما أعلنت السلطات عن خطط لإنشاء مراكز إضافية لغسيل الكلى في سراقب وخان شيخون. ومن المتوقع أن يسهم هذا التوسع في تقليل الازدحام داخل مستشفيات مدينة إدلب، التي تستقبل مرضى من عدة مدن بسبب جودة الخدمات الطبية المتوفرة فيها.
مرافق جديدة تقدم خدمات متخصصة
شملت المبادرة أيضًا افتتاح وتأهيل عدة مراكز صحية في ريف إدلب، حيث يقدم كل مركز خدمات طبية تتناسب مع احتياجات المنطقة المحلية.
ويضم مركز دير الشرقي الصحي الآن عيادات عامة وعيادات للأطفال، وخدمات تنظيم الأسرة، ومخبرًا طبيًا، وصيدلية، ووحدة للصحة النفسية، وقسم إسعاف يعمل على مدار الساعة مدعومًا بخدمة سيارات إسعاف.
وفي الوقت نفسه، يوفر المنطقة الإشرافية الصحية في معرة النعمان خدمات اللقاحات، والعلاج الفيزيائي، وإعادة تأهيل السمع والنطق، والرعاية الصحية الإنجابية، وبرامج التوعية الأسرية.
أما في حزارين، فقد أصبح بإمكان السكان الاستفادة من مركز صحي جديد يقدم خدمات الإسعاف والرعاية الطبية العامة، وطب النسائية والتوليد، والدعم الدوائي.
واختُتمت الجولة بزيارة مركز كفرنبل الصحي، الذي وصفه المسؤولون بأنه الأكثر شمولًا بين المرافق الجديدة. ويضم المركز أقسامًا للإسعاف والأطفال، وعيادات للأسنان والنسائية، ومخبرًا طبيًا، وخدمات لقاح، وصيدلية.
مسؤولون: المشاريع تعزز الاستقرار
وقال معاون وزير الصحة الدكتور حسين الخطيب إن الوزارة تواصل التزامها بتوسيع البنية التحتية الصحية في محافظة إدلب. وأضاف أن مركز كفرنبل الصحي عاد للعمل بعد خضوعه لأعمال ترميم وتجهيز، ما أتاح له تقديم نطاق أوسع من الخدمات.
من جانبه، قال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن إن هذه المشاريع تعكس استمرار التنسيق بين مديرية الصحة والمنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة، مضيفًا أن قطاعات الصحة والتعليم وإعادة تأهيل البنية التحتية لا تزال من أكثر الاحتياجات إلحاحًا للمجتمعات المحلية.
بدوره، أوضح مدير صحة إدلب الدكتور سمير عرابي أن هذه المشاريع ستساعد في تخفيف الأعباء المالية وتكاليف النقل عن المرضى، خصوصًا القاطنين في المناطق النائية، مشيرًا إلى أن السلطات الصحية تخطط لمواصلة توسيع الخدمات الطبية التخصصية في مختلف أنحاء المحافظة لتحسين الظروف المعيشية ودعم الاستقرار على المدى الطويل.
