
وقّع وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح اتفاقية تعاون مع وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، بهدف تعزيز التعاون في مجال الحماية من الكوارث وتحسين قدرات الاستجابة السريعة والفعّالة في سوريا.
وتهدف الاتفاقية، التي وُقّعت في برلين، إلى تحسين التنسيق في مجال الحماية المدنية وتمكين استجابات أسرع وأكثر كفاءة في حالات الطوارئ. وبموجبها، ستدعم ألمانيا جهود تحديث البنية التحتية للحماية المدنية في سوريا، في إطار التوجه نحو الانتقال من إدارة الأزمات بشكل تفاعلي إلى نظام أكثر مرونة واستباقية.
دعم تقني لسد فجوات البنية التحتية
يشمل أحد أبرز محاور الشراكة تقديم دعم من الوكالة الألمانية للإغاثة التقنية (THW)، التي ستسهم في تحديث معدات الطوارئ وإعادة بناء مراكز القيادة والتحكم في مختلف أنحاء سوريا. ويهدف هذا الدعم إلى تعزيز الجاهزية العملياتية وتقليل زمن الاستجابة خلال الأزمات.
ومن خلال تعزيز البنية التحتية الأساسية، يسعى الجانبان إلى تحسين التنسيق بين فرق الاستجابة وضمان إدارة أكثر كفاءة للكوارث مستقبلًا. ويُموَّل المشروع من وزارة الخارجية الألمانية، مستفيدًا من خبرة THW في تنفيذ مشاريع مماثلة في المنطقة.
تدريب المتطوعين محور أساسي لبناء القدرات
تولي الاتفاقية أهمية كبيرة لدور المتطوعين، مع الاعتراف بأهمية الاستجابة المجتمعية في حالات الطوارئ. وتشمل الخطط وضع أطر تنظيمية أوضح لمشاركة المتطوعين، وتوسيع عمليات الاستقطاب، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية تمنحهم مهارات عملية في الاستجابة للكوارث، مع التركيز على بناء مؤسسات مستدامة على المدى الطويل.
ويهدف هذا النهج إلى إنشاء نظام مستدام يتجاوز الاحتياجات الفورية، مستلهمًا نموذج THW القائم على آلاف المتطوعين المدربين.
دعم إعادة الإعمار وتعزيز الثقة العامة
لا تقتصر أهمية الاتفاقية على الجانب العملياتي، بل تمتد إلى جهود إعادة الإعمار، حيث يُتوقع أن يسهم تعزيز القدرة على مواجهة الكوارث في توفير بيئة أكثر أمانًا للمجتمعات ومشاريع البنية التحتية.
كما يرى المسؤولون أن تطوير أنظمة الاستجابة للطوارئ يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، ويساهم في تحقيق الاستقرار من خلال ضمان استجابة فعالة للأزمات.
خبرات إقليمية تدعم التنفيذ
تستند الشراكة إلى خبرة THW في دول مثل الأردن وتونس والعراق، ما يتيح تطبيق نماذج مجرّبة مع تكييفها للواقع السوري. وأكد دوبريندت التزام ألمانيا بدعم تعافي سوريا عبر التعاون التقني، مشددًا على أن أنظمة الحماية المدنية القوية تُعد عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار طويل الأمد.
