
أكدت الكويت مجددًا أن الاستقرار في سوريا يُعد عنصرًا أساسيًا لتعزيز الأمن والسلام الإقليمي والدولي، كما جددت دعمها لجهود التعافي وإعادة الإعمار في البلاد، وأعلنت في الوقت نفسه عن خطط لإعادة فتح سفارتها في دمشق.
جاء هذا الإعلان خلال تصريحات سفير الكويت لدى بلجيكا ورئيس بعثاتها لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، نواف العنزي، وذلك خلال مشاركته في أول حوار سياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، الذي عُقد في بروكسل.
وأشادت الكويت أيضًا بالمفوضية الأوروبية لتنظيمها “منتدى تنسيق الشراكة حول سوريا”، معتبرة أن المنتدى يعكس تنامي الدعم الدولي لدمشق في مرحلة حساسة من تاريخها الحديث، ويبرز الجهود المبذولة لدفع مسار التعافي وإعادة الإعمار.
التعاون الأوروبي والمخاوف الإقليمية
وخلال كلمته، أشاد العنزي بانخراط الاتحاد الأوروبي الحالي مع سوريا، مؤكدًا أهمية استمرار الزخم الدولي لتعزيز الاستقرار وتقليل تأثير الأزمات الإقليمية. وحذّر من أن أي انتكاسة في مسار الاستقرار السوري قد تمتد تداعياتها إلى خارج الحدود، لتؤثر على الدول المجاورة والمنطقة بشكل أوسع.
وأضاف أن معالجة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية في سوريا تُعد مسؤولية دولية مشتركة، مجددًا تأكيد موقف الكويت الرافض للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية السورية، ومعتبرًا أن سيادة سوريا وسلامة أراضيها مبدأان أساسيان لا يجب المساس بهما في أي مسار سياسي مستقبلي.
كما أدان المبعوث الكويتي الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، واصفًا إياها بأنها انتهاكات للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتقد استمرار احتلال هضبة الجولان السورية.
توسيع العلاقات مع دمشق
وأشار العنزي إلى الدعم الكويتي الطويل للشعب السوري، مذكرًا بأن الكويت استضافت ثلاثة مؤتمرات للمانحين، وترأست بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي مؤتمر “دعم مستقبل سوريا والمنطقة”، معتبرًا أن هذه الجهود تعكس التزام الكويت بالاستقرار الإقليمي والدعم الإنساني.
وفي إطار تعزيز العلاقات، أعلن عن نية الكويت إعادة فتح سفارتها في دمشق، مؤكدًا أهمية العلاقات الثنائية ودور سوريا في محيطها العربي والإقليمي.
كما لفت إلى أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية موّل في السنوات الماضية مشاريع بنية تحتية وتنموية في سوريا، ساهمت في دعم المجتمعات المحلية وتحسين الظروف المعيشية.
وأضاف أن القطاع الخاص الكويتي يُظهر اهتمامًا متزايدًا بالاقتصاد السوري، مشيرًا إلى زيارة وفد من رجال الأعمال والمستثمرين الكويتيين إلى دمشق في مايو 2025 ولقائهم الرئيس السوري أحمد الشرع لبحث فرص التعاون في عدة قطاعات.
وختم العنزي بالتعبير عن أمله في أن يشكل منتدى بروكسل منصة عملية لدعم الشعب السوري، والمساهمة في جهود التعافي والاستقرار خلال السنوات القادمة.
