
افتُتح هذا الأسبوع في دمشق المنتدى الاستثماري السوري-الإماراتي الأول، في خطوة وُصفت بأنها مهمة نحو توسيع التعاون الاقتصادي بين سوريا والإمارات العربية المتحدة. وينظم المنتدى هيئة الاستثمار السورية، ويركّز على فرص الاستثمار، والشراكات التنموية، وتبادل الخبرات بين البلدين.
ويأتي الحدث في ظل تحسن العلاقات بين دمشق وأبوظبي بعد الزيارة الأخيرة للرئيس أحمد الشرع إلى الإمارات، وسلسلة الاجتماعات مع مسؤولين إماراتيين بهدف تعزيز التعاون الثنائي.
ووصف مسؤولون من الجانبين المنتدى بأنه جزء من الجهود المستمرة لإعادة الثقة بالاقتصاد السوري وتشجيع الشراكات الاستثمارية طويلة الأمد خلال مرحلة إعادة الإعمار.
إعادة الإعمار والاندماج الاقتصادي
قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار إن العلاقات بين سوريا والإمارات تقوم على الاحترام المتبادل ورؤية مشتركة للتنمية، مضيفًا أن المنتدى يعكس تجدد الثقة بسوريا وعودتها إلى النشاط الاقتصادي الإقليمي والدولي.
من جهته، قال رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي إن سوريا دخلت ما وصفه بـ”مسار اقتصادي جديد” قائم على الشراكات الحقيقية مع المستثمرين، وليس على التمويل التقليدي فقط. وأضاف أن سوريا تسعى إلى شركاء يساهمون في إعادة بناء البلاد وصياغة مستقبلها الاقتصادي.
وأشار الهلالي إلى أن السلطات السورية تعمل على تبسيط إجراءات الاستثمار، وتوسيع نظام النافذة الواحدة، وتسريع عمليات الترخيص لدعم تنفيذ المشاريع بوتيرة أسرع. كما أوضح أن التجربة الاقتصادية الإماراتية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تطوير المشاريع المستدامة وتعزيز القطاعات الإنتاجية السورية.
اهتمام إماراتي بالقطاعات الحيوية
بدوره، وصف وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي العلاقات بين البلدين بأنها “فريدة وخاصة”، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا اقتصاديًا أوسع وأعمق.
وقال إن المنتدى لا يهدف فقط إلى زيادة التبادل التجاري، بل أيضًا إلى إنشاء مشاريع مشتركة تدعم التنمية وتخلق قيمة مضافة لاقتصادي البلدين. وأضاف أن الإمارات تأمل بأن تصبح شريكًا استراتيجيًا في جهود إعادة إعمار سوريا، خصوصًا في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعات المحلية والخدمات اللوجستية.
وفي حديثه لـ Levant 24، شكر فيصل يوسف سليطين، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للأمن الاقتصادي، سوريا على استضافة الحدث، واعتبر المنتدى بداية مرحلة جديدة من النشاط الاقتصادي. وأضاف أن المشاركين اطّلعوا على التوجه الاستثماري السوري المحدّث والإطار القانوني الجديد، فيما جرى عرض عدد من المشاريع الواعدة خلال الاجتماعات.
كما رحّب الدكتور مازن ديروان، رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، بالمباحثات مع الوفد الإماراتي، مشيرًا إلى التاريخ الطويل لعمل السوريين في الإمارات، وإلى وجود فرص واسعة للتكامل والتعاون الاقتصادي بين البلدين.
ورغم استمرار التحديات الاقتصادية في سوريا، قدّم المشاركون المنتدى باعتباره أساسًا مهمًا لشراكة طويلة الأمد بين دمشق وأبوظبي تقوم على المصالح المشتركة والاستثمار وتبادل الخبرات.
