
نظّمت نقابة المهندسين السوريين بالتعاون مع المركز الوطني لبحوث الطاقة وشركة إيبروبلان الألمانية (Iproplan) ورشة عمل بعنوان “كفاءة الطاقة والاستدامة في الأبنية”، لبحث تطوير الأطر التشريعية والهندسية في سوريا الخاصة بالبناء الموفّر للطاقة.
وجمعت الورشة مختصين وأصحاب مصلحة لمناقشة سبل تعزيز التعاون السوري الألماني في مجال كفاءة الطاقة، ودعم التنمية المستدامة في قطاع البناء.
إعداد كود وطني لكفاءة الطاقة
ركز المشاركون على تطوير الأكواد الوطنية للأبنية، وتدريب الكوادر الهندسية، ووضع خارطة طريق لمعايير كفاءة الطاقة المستقبلية في سوريا. وتهدف المبادرة إلى مواءمة ممارسات البناء مع المعايير الدولية، مع تعزيز الاستخدام الأكثر كفاءة لموارد الطاقة.
وأكد المهندس مالك حاج علي، رئيس نقابة المهندسين السوريين، أهمية التعاون بين النقابة والمركز الوطني لبحوث الطاقة والشركاء الألمان في إعداد كود وطني لكفاءة الطاقة في الأبنية. وأوضح أن المشروع يتيح الاستفادة من الخبرات الألمانية مع تكييف الحلول بما يتناسب مع احتياجات سوريا وظروفها الخاصة.
وأضاف أن النقابة تعتزم تعميم نتائج المشروع على فروعها في مختلف المحافظات السورية لتعظيم الاستفادة العملية منها، مشيراً إلى أن تطوير معايير كفاءة الطاقة يتطلب تنسيقاً بين المؤسسات الحكومية ومراكز الأبحاث والقطاع الخاص والمنظمات المهنية.
وبيّن أن العزل الحراري وكفاءة الطاقة أصبحا ضرورة اقتصادية وتنموية، إذ يمكن لتحسين الكفاءة أن يساهم في خفض استهلاك الطاقة وتقليل التكاليف ودعم الاستثمار والمساهمة في جهود إعادة الإعمار، إلى جانب تعزيز الاستخدام المستدام للموارد.
توسيع القدرات الفنية
ووصف الدكتور يوسف حسون، مدير المركز الوطني لبحوث الطاقة، التعاون السوري الألماني بأنه منصة مهمة لتطوير التشريعات والمعايير الفنية الخاصة بالأبنية. وقال إن المبادرة ستسهم في بناء الخبرات الوطنية وتعزيز القدرات المؤسسية وتبادل المعرفة مع الخبراء الألمان.
وأشار حسون إلى أن هذه الجهود تدعم إعداد كود وطني لكفاءة الطاقة، وتشجع على توسيع تبني مفاهيم البناء المستدام وممارسات ترشيد استهلاك الطاقة.
من جانبه، أوضح المهندس برجس العيسى أن المشروع يهدف إلى تعزيز منظومة كفاءة الطاقة في سوريا من خلال تطوير تشريعات متخصصة، وبرامج تدريب مهنية، وأبحاث موجهة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والمهنية.
الاستفادة من التجربة الألمانية
وسلط الدكتور سعد برادعي الضوء على الخبرة الألمانية الواسعة في مجال كفاءة الطاقة، مشيراً إلى أن ألمانيا طورت منظومات تشريعية وهندسية متقدمة لمواجهة تحديات أمن الطاقة والاستهلاك. وقد أسهمت هذه الجهود في تحقيق معايير عالية للبناء المستدام وأداء الأبنية.
ودعا برادة سوريا إلى الاستفادة من هذه التجربة أثناء تطوير إطارها الوطني لكفاءة الطاقة وتوسيع تطبيق ممارسات البناء المستدام.
ويُعد المركز الوطني لبحوث الطاقة، التابع لوزارة الطاقة، المؤسسة العلمية المتخصصة في سوريا بمجالات الطاقة المتجددة وأبحاث كفاءة الطاقة، حيث يدعم جهود تعزيز أمن الطاقة ودفع التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال الدراسات التطبيقية ومبادرات التطوير التقني.
