
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الأيام الماضية نشاطًا دبلوماسيًا واقتصاديًا ملحوظًا، حيث أجرى وفد سوري رفيع المستوى من وزارة الطاقة، برئاسة وزير الطاقة محمد البشير، سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين أمريكيين وممثلين عن كبرى شركات الطاقة.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى إعادة تأهيل قطاع الطاقة في البلاد وجذب الاستثمارات الأجنبية لدعم جهود إعادة الإعمار والتنمية. كما تعكس تزايد اهتمام الشركات الأمريكية بالفرص المحتملة في السوق السورية.
استكشاف فرص النفط والغاز
خلال الزيارة، عقد البشير اجتماعًا ثنائيًا مع رئيس شركة “HKN Energy” مارك رولينز، بحضور رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الأمريكية روس بيروت جونيور. وتركزت المناقشات على آفاق التعاون في قطاع الطاقة وفرص إعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية للنفط والغاز في سوريا.
كما شارك الوفد السوري في جلسة نقاش موسعة أدارها خوش شوكسي، نائب رئيس غرفة التجارة الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط. وحضر الاجتماع ممثلون عن عدد من كبرى الشركات الأمريكية، حيث جرى بحث شراكات محتملة في مجالات النفط والغاز والطاقة المتجددة والمشاريع اللوجستية المرتبطة بها.
وخلال المناقشات، قدم الوفد السوري عرضًا للإجراءات التي تعمل الحكومة على تنفيذها بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية وتسهيل مشاركة القطاع الخاص في مشاريع التنمية المستقبلية.
واشنطن تبدي دعمًا للتعاون
وفي تطور لافت، التقى البشير بوزير الطاقة الأمريكي كريس رايت لبحث توسيع التعاون الثنائي في قطاع الطاقة. ووفقًا للجانب السوري، أعرب مسؤولون أمريكيون عن دعمهم لجهود تطوير صناعة الطاقة في سوريا وتشجيع التعافي الاقتصادي. كما تناولت المناقشات الدور المحتمل للشركات الأمريكية في مشاريع الاستثمار المستقبلية.
وقال البشير إن عددًا من الشركات الأمريكية يعمل بالفعل في سوريا، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تنامي الثقة بالمناخ الاستثماري في البلاد. وأضاف أن الحكومة تعمل على تعزيز الأطر التنظيمية بما يضمن استدامة المشاريع ونجاحها على المدى الطويل.
واتفق الجانبان على مواصلة الحوار وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص بهدف توسيع الشراكات الاقتصادية.
مصر وسوريا تبحثان مشاريع مشتركة
وعلى هامش الاجتماعات في واشنطن، التقى البشير بوزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي لبحث التعاون في مجال الطاقة بين البلدين.
وركزت المباحثات على فرص التعاون في قطاعات الطاقة والبترول والثروات المعدنية، كما استعرض الجانبان فرص إعادة التأهيل والاستثمار في سوريا والشراكات المحتملة التي يمكن أن تنشأ خلال مرحلة إعادة الإعمار.
وناقش الوزيران كذلك آفاق التعاون السوري المصري في تطوير البنية التحتية للطاقة ودعم المبادرات الاستثمارية. واتفق الطرفان على مواصلة العمل نحو مشاريع تنموية مشتركة من شأنها تعزيز القطاع وخلق فرص جديدة تعود بالفائدة على البلدين.
وسلطت الاجتماعات التي عُقدت في واشنطن الضوء على جهود سوريا لاستقطاب الاستثمارات الدولية وتوسيع التعاون الإقليمي في إطار سعيها لإعادة بناء قطاع الطاقة وتحديثه.
