
شارك وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني في احتفالات يوم أفريقيا التي أُقيمت في دمشق بتنظيم من البعثات الدبلوماسية والقنصلية الأفريقية، بحضور واسع من المسؤولين السوريين والدبلوماسيين الأجانب.
تاريخ مشترك وتطلعات متقاربة
قال الوزير الشيباني خلال الفعالية إن يوم أفريقيا يجسد تطلعات الشعوب الأفريقية إلى الوحدة والتضامن والتعاون، مشيراً إلى النضال الطويل الذي خاضته القارة من أجل الحرية والاستقلال والتنمية والكرامة الإنسانية.
وأعرب الشيباني عن تقدير سوريا للدور المتنامي الذي تؤديه أفريقيا في تعزيز السلام والأمن، والدفاع عن العدالة، وتشجيع الاحترام المتبادل بين الدول. كما أشار إلى أن العديد من الدول الأفريقية تواصل دعم التنمية والازدهار مع تعزيز حضورها وتأثيرها على الساحة الدولية.
وأكد الوزير أن سوريا والدول الأفريقية حافظت على علاقات قوية لعقود طويلة تقوم على الاحترام المتبادل والتضامن، لافتاً إلى التجارب المشتركة في مواجهة الاستعمار والاحتلال والتدخلات الخارجية، إضافة إلى الالتزام المشترك بالسيادة والاستقلال وحق تقرير المصير.
وفيما يتعلق بالشأن الداخلي، شدد الشيباني على أهمية مؤسسات الدولة في الحفاظ على الاستقرار وتطبيق سيادة القانون، مؤكداً أن الأمن والتنمية يتطلبان حوكمة فعالة، وضرورة تعزيز سلطة الدولة في مختلف أنحاء سوريا ومكافحة الجريمة المنظمة.
دبلوماسيون أفارقة يرحبون بتوسيع التعاون
وتحدث سفير تونس لدى دمشق محمد المهذبي باسم البعثات الدبلوماسية الأفريقية المشاركة، مؤكداً استعداد الدول الأفريقية لتعميق العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية مع سوريا في ظل استمرار انخراطها المتزايد على الساحة الدولية.
وأشار المهذبي إلى وجود فرص واعدة في مجالات الاستثمار والتجارة والسياحة والتعاون التقني والتعليم العالي والرعاية الصحية، مضيفاً أن الجاليات السورية المنتشرة في أنحاء أفريقيا يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في تعزيز التعاون والروابط بين الشعوب.
من جانبه، قال سفير جنوب أفريقيا أشرف سليمان إن الاحتفال يمثل أول فعالية رسمية ليوم أفريقيا تُقام في دمشق، مشيراً إلى أن الاتحاد الأفريقي الذي يضم 55 دولة يشكل إطاراً مهماً لتوسيع التواصل والتعاون بين سوريا والدول الأفريقية.
كما رحب باهتمام الحكومة السورية بتطوير العلاقات مع أفريقيا، داعياً إلى تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية.
فرص لإعادة الإعمار والتنمية
وسلط عدد من الدبلوماسيين الضوء على إمكانات التعاون المستقبلي مع استمرار جهود إعادة الإعمار في سوريا.
ووصف خالد علي، القائم بأعمال سفارة السودان بدمشق، العلاقات السورية الأفريقية بأنها عميقة وواعدة، مؤكداً أن أفريقيا تمتلك خبرات قيّمة يمكن أن تسهم في عملية إعادة الإعمار، ومشدداً على رغبة الجانبين في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والثقافي.
بدوره، أكد عبد الله باباه القائم بأعمال سفارة المغرب أهمية يوم أفريقيا ودعم المغرب التاريخي للوحدة والتنمية في القارة، واصفاً العلاقات السورية الأفريقية بأنها متميزة وغنية بالفرص، لا سيما في ظل الانفتاح الدبلوماسي الأخير بين سوريا والمغرب.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على تنامي الاهتمام بتوسيع التعاون بين سوريا والدول الأفريقية، مع التركيز على الفرص المتاحة في مجالات إعادة الإعمار والاستثمار والتعليم والتبادل الثقافي.
