
اجتمع وزير النقل يعرّب بدر مع محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة لمراجعة خطة المحافظة لعام 2026 الخاصة بصيانة وتطوير الطرق والجسور. وتهدف المبادرة إلى تعزيز البنية التحتية وتحسين السلامة المرورية عبر عدد من محاور النقل الرئيسية.
وتتضمن الخطة صيانة وتأهيل طريق الرقة – حلب، وطريق الرقة – تل أبيض، إضافة إلى طريق الرقة – المنصورة (أثريا – سلمية)، والرقة – الكرامة، والمطب – دير الزور، وطريق رصافة – أثريا.
كما تعتزم الجهات المعنية إعادة تأهيل طريق الرقة–دير الزور وإصلاح عدد من الجسور الحيوية، بما في ذلك جسور الخرار والشريحة والسويدية.
ويتضمن المشروع أيضاً أعمال تأهيل لجسور الرشيدة والمنصور ومعدان. وقال المسؤولون إن هذه التحسينات ستعزز الربط بين المحافظات وتدعم التنقل الآمن عبر شمال شرقي سوريا.
التمويل ومشاريع الجسور المستقبلية
قدّر وزير النقل يعرب بدر التكلفة الإجمالية لمشاريع الرقة بنحو 15 مليون دولار، موضحاً أن الحكومة ستمول الأعمال من خلال الاعتمادات التنموية المخصصة لإعادة تأهيل شبكة الطرق والجسور في البلاد.
وبحسب الوزير، ستسهم المشاريع في تحسين كفاءة البنية التحتية وتعزيز الترابط بين مختلف المناطق. كما كشف عن وجود مباحثات مع الصندوق السعودي للتنمية بشأن قرض ميسر لتمويل إنشاء جسر جديد في الرقة وآخر في دير الزور.
وشدد بدر على أهمية تحديد الأولويات بوضوح ومتابعة الطرق التابعة للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية بشكل دقيق لضمان التنفيذ الفعال، مؤكداً التزام الوزارة بتوسيع وتحسين شبكة النقل لدعم التنمية الاقتصادية والسلامة العامة.
مراجعة البنية التحتية في دير الزور
التقى بدر لاحقاً بمحافظ دير الزور زياد العايش لتقييم واقع الطرق والجسور في المحافظة. وشارك في الاجتماع المدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية معاذ النجار، بينما انضم وزير المالية محمد برنية عبر تقنية الاتصال المرئي.
وركزت المناقشات على التحديات الناجمة عن سنوات الدمار المرتبط بالنزاع والفيضانات الأخيرة، إضافة إلى أولويات الصيانة الواردة في خطة وزارة النقل لعام 2026. كما استعرض المشاركون الطرق والجسور المتضررة وحددوا أولويات إعادة التأهيل بهدف الحفاظ على انسيابية الحركة المرورية وتحسين الخدمات العامة، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس أحمد الشرع.
مقترحات استثمارية كبرى لدير الزور
دعا بدر إلى تسريع أعمال الصيانة وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لتأمين الموارد اللازمة للتنفيذ. من جانبه، قال العايش إن جزءاً كبيراً من بنية المحافظة التحتية الخاصة بالطرق والجسور لا يزال في حالة تدهور شديد ويحتاج إلى إعادة تأهيل واسعة باستخدام أساليب هندسية حديثة.
وعرض النجار خططاً لمشاريع صيانة رئيسية تربط دير الزور بالميادين والبوكمال والحسكة والرقة، بتكلفة تقديرية تبلغ 6.7 ملايين دولار. كما استعرض أربعة مشاريع استراتيجية لتأهيل الجسور والطرق بقيمة 30.5 مليون دولار، إضافة إلى مشروع الطريق السريع المقترح دمشق–تدمر–دير الزور.
وأكد برنية دعم الوزارة لتأمين التمويل وتسريع التنفيذ، فيما اتفق المشاركون على مواصلة الجهود الفنية والإسعافية لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في أسرع وقت ممكن.
