
شهدت مدينة سيدني العام الماضي تأسيس شبكة الأعمال الأسترالية-السورية (ASBN)، وهي شبكة تهدف إلى إنشاء جسر للتجارة والاستثمار بين أستراليا وسوريا. وفي 10 أبريل من هذا العام، احتضنت ملبورن محطة مهمة جديدة في العلاقات السورية-الأسترالية مع إطلاق غرفة التجارة الأسترالية-السورية (SACOC).
حضر الحدث مسؤولون كبار وقادة أعمال، ما يعكس تزايد الاهتمام بتعزيز الروابط الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون. ومن المتوقع أن تشكّل الغرفة منصة مركزية لرجال الأعمال السوريين والأستراليين، لا سيما المهتمين بفرص إعادة الإعمار والاستثمار في سوريا. ووصف المنظمون والحضور إطلاق الغرفة بأنه خطوة مهمة نحو إنشاء روابط تجارية مباشرة ودعم شراكات اقتصادية طويلة الأمد.
القيادة والإطار القانوني
تضم الغرفة 11 رجل أعمال سوري من المغتربين، وتعمل بموجب ترخيص خاص صادر عن الجهات الوزارية المختصة في أستراليا، ما يمنحها صفة قانونية رسمية. ويتيح هذا الوضع للمنظمة ممارسة أنشطتها ضمن إطار معترف به رسميًا.
ويرأس الغرفة رجل الأعمال السوري-الأسترالي مروان دباغ، وتهدف إلى تعزيز التجارة وجمع جهود وخبرات الجالية السورية في أستراليا. وتؤكد إدارتها أنها ستركز على تسهيل التواصل بين المستثمرين، وتحديد الفرص، وتشجيع التعاون العملي بين الشركات في كلا السوقين.
التركيز على بيئة الاستثمار في سوريا
وصف طلال الهلالي، المدير العام لهيئة الاستثمار السورية، إطلاق الغرفة بأنه نقطة تحول مهمة في العلاقات الثنائية. وقال إن الكيان الجديد سيوفر قنوات تواصل مباشرة بين المستثمرين وقادة الأعمال في سوريا وأستراليا، ما سيساعد على تسريع النشاط الاستثماري وتبادل الفرص.
وأضاف الهلالي أن بيئة الاستثمار في سوريا أصبحت أكثر انفتاحًا، مشيرًا إلى الفرص المتاحة للمستثمرين المحليين والأجانب. كما أشار إلى الضمانات القانونية التي يوفرها قانون الاستثمار رقم 114، والذي تقول الحكومة إنه يهدف إلى جذب رؤوس الأموال ودعم النمو الاقتصادي.
دور الجالية في تعزيز العلاقات الاقتصادية
أكد المتحدثون خلال الفعالية على الدور المحوري للجالية السورية-الأسترالية في بناء روابط اقتصادية وثقافية أقوى. وقدمت الجهات السورية عروضًا حول القطاعات التي ترى أنها تحمل فرصًا استثمارية واعدة، مع التشديد على أهمية الشراكات التي تقودها الجاليات في الخارج.
من جانبه، قال الدكتور عادل الشمّري، رئيس قسم دعم المستثمرين في إدارة شؤون المغتربين بوزارة الخارجية السورية، إن الجالية السورية في أستراليا أصبحت قوة فاعلة في تعزيز التعاون الاستراتيجي. وأوضح أن قادة الأعمال من الجانبين يمكنهم لعب دور جسر للتبادل الاقتصادي والمصالح المشتركة والشراكات المستقبلية.
يمثل تأسيس الغرفة مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين سوريا وأستراليا، حيث يسعى مؤسسوها إلى جعلها أداة للتعاون المستدام. وبشكل أوسع، يعكس هذا الإطلاق الدور المتزايد لشبكات رجال الأعمال في المهجر في تشكيل علاقات الاستثمار الدولية من خلال العمل المؤسسي والمجتمعي.
