
وقّعت وزارة الإدارة المحلية والبيئة في سوريا مذكرة تفاهم مع شركة “Turksat” التركية للأقمار الصناعية والتكنولوجيا، بهدف تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي والابتكار التقني، خاصة في خدمات السجل العقاري والمساحة.
تم توقيع المذكرة عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة نائب وزير الإدارة المحلية والبيئة ظافر العمر، ومدير عام شركة “Turksat” أحمد أطالاي. وتركّز الاتفاقية على دراسة أنظمة ومراكز إدارة البيانات، إلى جانب التقارير المرتبطة بها، لبناء إطار رقمي متكامل.
وتهدف الاتفاقية إلى معالجة التحديات السابقة، مع ضمان الحفاظ على حقوق المواطنين من خلال إنهاء تشتت السجلات الورقية وتحسين دقة وموثوقية تنظيم البيانات.
شراكة استراتيجية للإصلاح الرقمي
وفي تصريح لـ Levant 24، أوضح ظافر العمر أن خطة التحول الرقمي تم إعدادها بناءً على تحليل الواقع الحالي، بما في ذلك دراسة تجارب ميدانية في عدة دول. وأكد أن شركة “Turksat” تُعد شريكاً رئيسياً في مسار التحول الرقمي في سوريا، بعد سلسلة من التواصل مع مؤسسات ودول مختلفة.
وأشار إلى زيارة أُجريت إلى تركيا في كانون الأول الماضي للاطلاع على التجربة التركية الناجحة في خدمات السجل العقاري، وأعمال المساحة، وإدارة البلديات، لافتاً إلى الدور الفاعل الذي لعبته “Turksat” في بناء البنية التحتية الرقمية لخدمات العقارات في تركيا.
من السجلات الورقية إلى الخدمات الرقمية
شدّد العمر على أهمية أن تشكّل هذه الاتفاقية إطاراً رقمياً عاماً ونموذجاً يُحتذى به في سوريا، موضحاً أن معظم السجلات العقارية في البلاد لا تزال ورقية، وبعضها يحتاج إلى ترميم.
وفي هذا السياق، أكد أن الحكومة السورية تخطط لرقمنة ما بين 500 ألف إلى 600 ألف عقد، إضافة إلى نحو 5 آلاف سجل عقاري في العاصمة دمشق وحدها، مع السعي لإنجاز عملية الرقمنة هناك خلال نحو 12 شهراً.
الاستفادة من تجربة تركيا الممتدة لـ30 عاماً
من جانبه، قال مدير مديرية التحول الرقمي في وزارة الإدارة المحلية والبيئة أحمد عليوي إن رقمنة السجل العقاري ستتيح للمواطنين الوصول إلى الخدمات إلكترونياً دون الحاجة إلى مراجعة المؤسسات المعنية بشكل مباشر. وأشاد بالتجربة التركية الناجحة في هذا المجال.
وفيما يتعلق بالإطار الزمني لرقمنة السجل العقاري، أوضح عليوي أنه لا يوجد موعد محدد، مشيراً إلى أن العملية قد تستغرق ما بين خمس إلى سبع سنوات. وأضاف أن توقيع الاتفاق مع Turksat يأتي للاستفادة من الخبرة التركية وتطبيقها، لافتاً إلى أن تركيا احتاجت نحو 30 عاماً للوصول إلى المستوى الحالي من التحول الرقمي.
