
التقى مسؤولون ورجال أعمال سوريون وإندونيسيون في دمشق لبحث توسيع آفاق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة، حيث يسعى الجانبان إلى إحياء العلاقات الاقتصادية بعد سنوات من التبادل المحدود.
وقد استضاف الاجتماع رجل الأعمال السوري محمد أيمن برنجكجي، رئيس مجلس الأعمال السوري الإندونيسي السابق. وضم المشاركون السفير الإندونيسي في سوريا لقمان حكيم سيريجار، ورئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي، وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد لؤي الأشقر.
كما حضر اللقاء عدد من أبرز التجار والصناعيين وفعاليات قطاع الأعمال السوريين، إلى جانب أعضاء مجالس إدارة غرف الصناعة والتجارة وكبار موظفي السفارة الإندونيسية في دمشق. وركزت المناقشات على إعادة فتح قنوات التعاون الاقتصادي وتشجيع شراكات جديدة في مجالات الاستثمار والتجارة والسياحة.
خطط لإطار اقتصادي مشترك
وفي كلمته، سلط برنجكجي الضوء على العلاقات التاريخية العريقة التي تجمع بين سوريا وإندونيسيا؛ وأشار إلى أن سوريا كانت أول دولة تعترف باستقلال إندونيسيا، واصفاً تلك الروابط السياسية بأنها حجر الأساس لتعاون اقتصادي أقوى. وأضاف برنجكجي أن الظروف الحالية تمثل فرصة لإعادة بناء العلاقات التجارية الثنائية بعد سنوات من التراجع.
وأوضح أن قطاع الأعمال السوري لا يزال قادراً على بناء شراكات مع الأسواق الآسيوية، لا سيما إندونيسيا، التي وصفها بأنها واحدة من أكبر الاقتصادات في المنطقة. كما كشف عن تقديم طلب رسمي إلى وزارة الخارجية والمغتربين لتأسيس غرفة تجارة سورية إندونيسية.
ووفقاً لبرنجكجي، فإن الغرفة المقترحة ستوفر إطاراً مؤسسياً أكثر مرونة لدعم حركة الاستيراد والتصدير، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، وتسهيل التواصل المباشر بين مجتمعات الأعمال في كلا البلدين. ومثّل المشاركون في الاجتماع مجموعة متنوعة من القطاعات الاقتصادية، شملت الصناعات الغذائية، النسيج، صناعة الورق، الشحن، الطيران، السلع الاستهلاكية، تكنولوجيا المعلومات، وصناعة الأحذية.
تسهيلات التأشيرات وفرص السياحة
من جانبه، أكد السفير سيريجار أن العلاقات بين سوريا وإندونيسيا تمتلك آفاقاً كبيرة للنمو في السنوات القادمة. وأشار إلى نجاح منتجات “إندومي” في السوق السورية كمثال على الشراكة الاقتصادية الفعالة، لافتاً إلى أن هذه التجربة يمكن أن تشكل أساساً لتعاون صناعي وتجاري أوسع.
كما أكد سيريجار استعداد السفارة الإندونيسية لتسهيل إجراءات منح التأشيرات لوفود رجال الأعمال والسياح السوريين، في إطار الجهود الرامية لتبادل الزيارات وتوسيع الفرص الاستثمارية.
وإلى جانب التجارة، شدد السفير على أهمية تعزيز التعاون السياحي، مشيراً إلى الاهتمام السوري المتزايد بإندونيسيا كوجهة للسفر، ومؤكداً على وجود فرص واسعة للتبادل الثقافي بين البلدين.
دعوات لشراكات صناعية
أشاد الأشقر بالجهود التي يبذلها قادة الأعمال السوريون لاستعادة الروابط الاقتصادية الدولية، مثمناً دور برنجكجي في المساهمة بتأسيس التعاون الصناعي من خلال مشروع “إندومي”، الذي وصفه بأنه تجربة ناجحة رغم التحديات المبكرة.
كما أكد المولوي على أهمية تعميق التعاون الصناعي، وموجهاً الدعوة للسفير سيريجار لزيارة مقر غرفة الصناعة للاطلاع على القدرات الصناعية السورية وبحث الشراكات المستقبلية.
