
وقّعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مذكرة تفاهم مع الجمعية الطبية السورية الأمريكية (SAMS) بهدف استعادة وتعزيز خدمات زراعة نقي العظم والخلايا الجذعية للأطفال في مركز الحياة للخلايا الجذعية ضمن مستشفى الأطفال في دمشق، إلى جانب العمل على إنشاء برنامج وطني مستدام لزراعة نقي العظم للأطفال في سوريا.
وتأتي هذه الشراكة في إطار تعزيز الخدمات الطبية التخصصية وتطوير قدرات المستشفيات التعليمية، من خلال الجمع بين الخبرات الطبية المتقدمة وتأهيل الكوادر الصحية السورية وفق المعايير الدولية المعتمدة.
وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور مروان الحلبي، إن الوزارة تولي أهمية كبيرة للمشاريع الصحية التي تسهم في تحسين جودة الرعاية الطبية المقدمة للأطفال، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تدعم بناء منظومة صحية وتعليمية أكثر كفاءة واستدامة، بما يعود بالنفع على المرضى وأسرهم.
ودخلت مذكرة التفاهم حيّز التنفيذ فور توقيعها، وتمتد لمدة عام واحد، مع التزام الطرفين بتنفيذ بنودها وفق أعلى معايير الجودة والتعاون المؤسسي.
دعم المركز الوحيد لزراعة نقي العظم للأطفال في سوريا
وفي حديثه لـ Levant24، أوضح مدير مركز الحياة، الدكتور ماجد خضر، أن المركز يُعد المنشأة الطبية الوحيدة في سوريا المتخصصة بزراعة الخلايا الجذعية للأطفال، حيث يستقبل المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين سنة و14 عاماً، ويجري عمليات الزراعة للأطفال المصابين بالثلاسيميا، وفقر الدم الانحلالي، والسرطان، واضطرابات نقص المناعة الخلقية.
وأشار خضر إلى أن (SAMS) ستساهم في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية والفحوصات المخبرية، التي أصبحت تمثل تحديات كبيرة للمركز خلال السنوات الأخيرة. كما تتضمن الاتفاقية إعادة تأهيل الأجهزة الطبية الحالية لضمان دعم الخدمات بشكل أكثر فاعلية.
توسيع الخبرات وبناء القدرات على المدى الطويل
وأضاف خضر أن الشراكة لا تقتصر على الدعم اللوجستي، بل تشمل أيضاً التعاون العلمي من خلال تبادل الخبرات بين الكادر الطبي في مركز الحياة واختصاصيي (SAMS)، وتنظيم ورش عمل مشتركة حول أحدث البروتوكولات العلاجية، إضافة إلى تدريب الأطباء والفنيين وفق الممارسات الطبية المعترف بها دولياً.
وبيّن أن المركز لا يزال يواجه قوائم انتظار طويلة للأطفال المحتاجين إلى زراعة نقي العظم والخلايا الجذعية، معرباً عن أمله في أن تسهم الاتفاقية في تحسين الخدمات وزيادة عدد العمليات المنفذة، بما يخفف من فترات الانتظار والمعاناة التي يعيشها المرضى الصغار وأسرهم.
واختتم خضر بالإشارة إلى أن مذكرة التفاهم، رغم أنها تمتد لعام واحد، تمثل أساساً لإنشاء برنامج وطني مستدام لزراعة الخلايا الجذعية للأطفال، مع توقعات بتجديدها مستقبلاً لدعم تطوير خدمات الزراعة وتعزيز قدرة سوريا على علاج الأطفال المصابين بأمراض الدم والسرطان على المدى البعيد.
