
تقدّم التعاون الاقتصادي السوري-الصيني عبر إطلاق منصة سوريا الدولية للمدن الصناعية الذكية في بكين، وهي مبادرة تهدف إلى دعم إعادة إعمار سوريا وتنميتها الاقتصادية من خلال تسهيل نقل الخبرات الصناعية الصينية والتقنيات المتقدمة إلى السوق السورية.
أطلق المبادرة مجلس الأعمال السوري-الصيني بالتعاون مع مجموعة “سوتشو لاند وغروفاست”، بحضور محمد زكريا لبابيدي القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية لدى الصين، إلى جانب مسؤولين حكوميين وممثلين عن مؤسسات اقتصادية ورجال أعمال من البلدين، ما يعكس تزايد الاهتمام بتوسيع التعاون الصناعي والاستثماري بين سوريا والصين.
بناء مدن صناعية ذكية
تهدف المنصة إلى الاستفادة من التجربة الصينية في تطوير وإدارة المدن الصناعية الذكية، عبر برامج شراكة وتوأمة بين مدن صناعية سورية وصينية، بما يسهم في نقل الخبرات التقنية والمعرفة الصناعية والتقنيات الحديثة إلى سوريا.
وبالإضافة إلى نقل التكنولوجيا، تسعى المبادرة إلى تعزيز البنية التحتية الصناعية في سوريا، وتطوير مهارات القوى العاملة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. ويشير الداعمون إلى أن هذه الجهود قد تسهم في إنشاء قطاع صناعي أكثر تنافسية واستدامة يدعم التعافي الاقتصادي طويل الأمد.
كما يهدف المشروع إلى تشجيع التصنيع المعتمد على التكنولوجيا وتعزيز التعاون بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلدين، بما يسرّع تنفيذ مشاريع التنمية ويدعم جهود إعادة الإعمار.
توسيع التعاون الاقتصادي الثنائي
وخلال حفل الإطلاق، قال لبابيدي إن سوريا ترحب بالشركات والمؤسسات الصينية الراغبة في المشاركة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية، مؤكداً أن العلاقات بين سوريا والصين تتوسع في عدة مجالات، مع ضرورة تعزيز التعاون الصناعي والاقتصادي بما يخدم مصالح البلدين.
كما أشاد بمجلس الأعمال السوري-الصيني وشركائه لدورهم في تعزيز التعاون بين المؤسسات العامة والخاصة وتحويل فرص الاستثمار إلى مشاريع عملية تدعم أولويات التنمية الوطنية، مشيراً إلى أهمية الخبرة الصناعية والتكنولوجية الصينية في تحديث القطاع الصناعي السوري.
من جانبه، وصف فادي الأحمد المحيميد، رئيس مجلس الأعمال السوري-الصيني، المنصة بأنها خطوة مهمة في العلاقات الاقتصادية الثنائية، معتبراً أنها تمثل انتقالاً من التجارة التقليدية إلى شراكة صناعية أوسع تدعم الاستثمار والمشاريع التنموية طويلة الأمد.
الإعلان عن أول المشاريع
كما كشف حفل الإطلاق عن أول مشروعين رئيسيين للمنصة، وهما مدينة الأثاث الذكية في دمشق ومدينة الأثاث الذكية في حلب، بهدف إنشاء تجمعات صناعية متخصصة تعتمد تقنيات متقدمة وأنظمة إنتاج حديثة.
ورحّب تشانغ وي، رئيس بلدية تشانغشو ونائب أمين لجنة الحزب الشيوعي فيها، بالمبادرة مؤكداً التزام المدينة بتوسيع التعاون الصناعي والاستثماري مع سوريا. وأكد المنظمون أن المنصة من المتوقع أن تعزز مشاركة الشركات الصينية في إعادة إعمار سوريا، وتدعم العلاقات الاقتصادية طويلة الأمد بين البلدين.
