
اندلعت اشتباكات عنيفة في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 4 مايو في الريف الغربي لمحافظة السويداء بين قوى الأمن الداخلي وميليشيا “الحرس الوطني” التابعة لحكمت الهجري، وفقاً لتقارير محلية.
وذكر موقع “السويداء 24” أن القتال بدأ بعد أن استهدفت عناصر من الحرس الوطني مواقع حكومية في منطقتي ريما حازم وولغا، ما أدى إلى تبادل إطلاق نار كثيف على عدة محاور، مع استخدام الطرفين أسلحة متوسطة وثقيلة.
وأفاد شهود عيان، بحسب الموقع، باستخدام واسع للرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون، ما يعكس شدة المواجهات. وتُعد هذه الاشتباكات من أبرز التصعيدات التي شهدتها المحافظة في الأشهر الأخيرة.
محاولة تسلل تشعل التصعيد
قالت مصادر إن مجموعة من الكتيبة 501 التابعة للحرس الوطني، المعروفة باسم “فرسان حمزة”، حاولت التقدم باتجاه محور المنصورة – ريما حازم تحت غطاء ناري كثيف، مستخدمة رشاشات عيار 23 ملم وصواريخ 107 ملم.
ورصدت قوات الأمن السورية التحرك مبكراً وردت باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة، ما أدى إلى إحباط التقدم واندلاع اشتباكات مباشرة، قبل أن تتصاعد المواجهات لاحقاً مع تبادل قصف بقذائف الهاون.
ولم ترد حتى الآن تقارير مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية، رغم أن نوعية الأسلحة المستخدمة تشير إلى احتمال حدوث أضرار كبيرة.
تصاعد التوتر بعد غارات أردنية
جاءت هذه الاشتباكات بعد سلسلة من الغارات الجوية الأردنية التي نُفذت فجر الأحد، واستهدفت مواقع يُشتبه باستخدامها في تهريب المخدرات والأسلحة داخل محافظة السويداء.
وقال الجيش الأردني في بيان إن قواته نفذت “عملية ردع” استهدفت منشآت يستخدمها المهربون على طول الحدود الشمالية للمملكة، بما في ذلك مصانع ومستودعات ونقاط إطلاق.
وأضاف أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية، وتهدف إلى الحد من تصاعد عمليات التهريب نحو الأراضي الأردنية.
رد الحرس الوطني على الاتهامات
في بيان صدر الأحد، نفى الحرس الوطني تورطه في أنشطة تهريب المخدرات، كما رفض مزاعم تحويل السويداء إلى مركز لهذه العمليات، معتبراً أن المنطقة تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة بسبب ما وصفه بـ“الحصار”.
كما انتقد البيان الغارات الأردنية، متهماً إياها باستهداف منازل مدنيين والاعتماد على معلومات مرتبطة بالحكومة السورية، دون تقديم أدلة على هذه الادعاءات.
ورغم تأكيده أنه يعمل على مكافحة التهريب، لم يوضح الحرس الوطني آليات محددة للرقابة أو التعاون مع جهات دولية، بل دعا إلى إجراء تحقيقات مستقلة وتعويض المتضررين.
وضع أمني غير مستقر في جنوب سوريا
تُبرز هذه التطورات، التي تجمع بين ضربات عابرة للحدود واشتباكات داخلية، هشاشة الوضع الأمني في السويداء. ويشير محللون ومراقبون محليون إلى تعقيد المشهد في المنطقة، حيث تتداخل الفصائل المحلية مع أطراف خارجية وشبكات تهريب وتوترات سياسية.
وبينما يبدو أن السبب المباشر للاشتباكات مرتبط بتطورات ميدانية، فإن السياق الأوسع يعكس وجود خلافات أعمق. ومع تعدد الروايات وغياب الشفافية من الأطراف المعنية، يبقى الوضع مفتوحاً على احتمالات متعددة.
