
أطلقت الولايات المتحدة سلسلة جديدة من الأدلة الاستثمارية، تشمل نظرة عامة شاملة إلى جانب عدة أدلة قطاعية متخصصة للشركات الأمريكية التي تبحث عن فرص استثمارية في سوريا. وتهدف هذه الجهود إلى دعم دخول الشركات في القطاعات الرئيسية للاقتصاد السوري، في وقت تواصل فيه البلاد جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.
تقدم هذه الأدلة تقييمات للفرص التجارية، والمحددات السوقية، واستراتيجيات التخفيف من المخاطر. كما تتضمن جهات اتصال خاصة بكل قطاع، وصنّاع القرار الرئيسيين، وإرشادات عملية تتعلق بدخول السوق ومتطلبات الامتثال. وتضم حزمة الإصدارات دليلاً استثمارياً عاماً إلى جانب ستة أدلة قطاعية تغطي كلاً من: النفط، والغاز، والكهرباء، والخدمات المصرفية والمالية، والاتصالات والتكنولوجيا، بالإضافة إلى العقارات.
ووفقاً لمسؤولين أمريكيين، فقد صُممت هذه الأدلة لمساعدة الشركات الأمريكية على فهم السوق السورية بشكل أفضل، وتحديد القطاعات التي قد تبرز فيها فرص استثمارية. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود أمريكية أوسع لتشجيع انخراط القطاع الخاص في سوريا، مع تعزيز العلاقات التجارية طويلة الأمد بين الشركات الأمريكية والمؤسسات السورية.
الدبلوماسية التجارية وإعادة الإعمار
وصف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الدبلوماسية التجارية بأنها ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الأمريكية. وقال مسؤولون أمريكيون إن سوريا تمثل فرصة للشركات الأمريكية لدخول سوق ناشئة، مع المساهمة بالتكنولوجيا والخبرات ورأس المال في جهود إعادة الإعمار.
من جانبه، صرح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن إعادة إعمار سوريا ستعتمد بشكل كبير على استثمارات القطاع الخاص والتجارة العادلة. وأشار إلى أن الشركات الأمريكية يمكنها تقديم الابتكار، والخبرة الفنية، وتطوير البنية التحتية عبر صناعات متعددة.
كما ذكر المسؤولون أن قطاعات مثل بنية الطاقة التحتية، والاتصالات، والخدمات المالية، والتطوير العقاري، قد توفر فرصاً طويلة الأجل للشركات الأمريكية التي تسعى لتأسيس حضور لها في السوق السورية.
رفع العقوبات وتوسع السوق
وقالت السفارة الأمريكية إن واشنطن قررت قبل عام منح سوريا فرصة للنمو الاقتصادي من خلال رفع العقوبات وفتح الباب أمام الاستثمار. ووفقاً للسفارة، فقد سجلت أكثر من 18,000 شركة منذ ذلك الحين في دمشق، في حين عاد نحو 1.5 مليون لاجئ إلى سوريا، بالتزامن مع تعهدات استثمارية بمليارات الدولارات.
ووصف بيان السفارة هذه الأدلة الاستثمارية بأنها المورد المعلوماتي العام الأكثر شمولاً والمتاح حالياً بشأن السوق السورية. وأوضح مسؤولون أن هذه المواد تعكس ثقة أمريكية متزايدة في سوريا كوجهة للاستثمار المسؤول والتكامل الاقتصادي.
كما أكدت السفارة أن الشركات الأمريكية في موقع يؤهلها لسد فجوات ملحة متعددة في الاقتصاد السوري، نظراً لما تمتلكه من قدرات تكنولوجية، وخبرات، ومعايير تشغيلية. ووفقاً للمسؤولين الأمريكيين، تهدف هذه الأدلة إلى دعم شراكات اقتصادية شفافة ومرنة تساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو التجاري على المدى الطويل في سوريا.
