
أحيا آلاف السوريين قدوم عيد الأضحى المبارك يوم الأربعاء بالصلوات واللقاءات العائلية والتنقل بين المحافظات، في حين سلطت السلطات الضوء على الجهود المبذولة للحفاظ على الأمن وتسهيل الحركة خلال واحدة من أكثر فترات الأعياد ازدحاماً في السنة.
وعند معبر “جديدة يابوس” الحدودي مع لبنان، دخلت أعداد كبيرة من المسافرين إلى سوريا في أول أيام العيد للم شملهم مع أقاربهم وقضاء العطلة مع عائلاتهم. وأفادت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن المعبر عمل على مدار الساعة خلال فترة العيد لاستيعاب حركة المرور المتزايدة والحد من الازدحام.
ووفقاً للهيئة، استمر موظفو الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في العمل طوال أيام العطلة لتسريع الإجراءات وتنظيم حركة القادمين والمغادرين. ووصف مسؤولون المعبر بأنه يعمل في “أجواء خدمية وتنظيمية” تهدف إلى ضمان حركة سلسة للمسافرين.
ويُعد معبر “جديدة يابوس” أحد المعابر الحدودية الرئيسية بين سوريا ولبنان، ويشهد تقليدياً نشاطاً مكثفاً خلال فترات الأعياد، لا سيما مع عودة المغتربين والسوريين المقيمين في الخارج إلى ديارهم للاحتفال.
المصلون يحتشدون في أنحاء سوريا
في جميع أنحاء سوريا، احتشد المصلون في وقت مبكر من صباح الأربعاء في المساجد والساحات العامة والملاعب لأداء صلاة عيد الأضحى، وسط أجواء احتفالية تميزت بالتجمعات البهيجة والاحتفالات الجماعية.
وفي دمشق، غصت باحات الجامع الأموي بالحشود مع بدء صلاة العيد. وتكررت المشاهد ذاتها في حلب وحمص ودير الزور والقنيطرة، حيث حضر الآلاف الصلوات في المساجد الكبرى والأماكن العامة. ففي حمص، أقيمت الصلاة في جامع خالد بن الوليد، بينما تجمع المصلون في دير الزور في الملعب البلدي لأداء صلاة العيد.
كما نشرت السلطات قوى الأمن الداخلي بالقرب من المساجد ومواقع التجمعات في عدة محافظات، بما في ذلك اللاذقية وإدلب والقنيطرة. وقالت وزارة الداخلية إن هذه الإجراءات تهدف إلى تنظيم حركة المرور وتوفير بيئة آمنة للمصلين خلال احتفالات العيد.
الوحدة الوطنية محور خطبة العيد
أدى الرئيس أحمد الشرع صلاة العيد في جامع عبد الله بن عباس في حلب إلى جانب كبار المسؤولين والشخصيات الدينية والوجهاء المحليين، في خطوة مثلت أول صلاة عيد يؤديها خارج دمشق منذ توليه منصبه.
وكان من بين الحضور محافظ حلب عزام الغريب، ومحافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، ووزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني، ووزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار.
وألقى الشيخ مطيع البطين خطبة العيد، ركز فيها على التنوع الذي تتميز به سوريا ورفض الطائفية. كما شدد على الأهمية التاريخية والثقافية لمدينة حلب، مشيداً بما وصفه بـ “استعداد القيادة للاستماع إلى الانتقادات” و”التواصل مع المؤيدين والمعارضين على حد سواء”.
وحمل ظهور الرئيس الشرع في حلب دلالة رمزية بالنظر إلى الأهمية السياسية والاقتصادية للمدينة، والدمار الذي لحق بها خلال سنوات النزاع. وقبيل العيد، وجه الشرع برقية تهنئة إلى السوريين والحجاج، أعرب فيها عن أمله في أن يجلب العيد “النمو والاستقرار” لسوريا والازدهار للأمتين العربية والإسلامية.
كما صرح الرئيس في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الحكومة ستواصل تطوير إصلاحات الأجور والرواتب لتحسين الظروف المعيشية للعاملين والمتقاعدين، وأعلن أن أكثر من 861,000 موظف قد استفادوا من الزيادات في القطاعات الحيوية بموجب مراسيم صدرت في وقت سابق من هذا العام.
