
قُتل رجل دين شيعي بارز يوم الجمعة 1 مايو في انفجار استهدف سيارته قرب مقام السيدة زينب، وفقًا لتقارير محلية، فيما بدأت السلطات تحقيقًا لمعرفة ما إذا كان الحادث عملية اغتيال.
وأفادت عدة مصادر أن فرحان حسن المنصور، وهو خطيب في مقام السيدة زينب، توفي بعد أن أصابت “قنبلة يدوية” سيارته في منطقة السيدة زينب بريف دمشق. وقالت مصادر محلية إن الانفجار وقع بعد وقت قصير من صلاة الجمعة، أثناء مغادرته المكان.
وذكر شهود عيان نقلاً عن وسائل إعلام محلية أن شخصًا مجهولًا ألقى قنبلة على سيارة مدنية، ما أدى إلى دوي انفجار سُمع في المناطق المحيطة. وأشارت تقارير أولية إلى إصابة شخص واحد على الأقل داخل السيارة.
روايات متضاربة حول سبب الانفجار
قدّم مسؤولون روايات مختلفة بشأن طبيعة الانفجار. إذ ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، نقلًا عن مصدر أمني، أن الانفجار ناجم عن قنبلة يدوية، وأن قوات الأمن بدأت جهودها لتحديد هوية المنفذ.
في المقابل، قال مدير إعلام ريف دمشق في منشور على فيسبوك إن المحققين يدرسون ما إذا كان الانفجار ناتجًا عن هجوم متعمد أو عن انفجار عرضي لعبوة ناسفة داخل السيارة.
كما نفى مصدر أمني آخر تقارير سابقة تحدثت عن عبوة ناسفة مزروعة، مؤكدًا أن التحقيقات لا تزال جارية. وانتشرت قوات الأمن مباشرةً في موقع الحادث، حيث طوقت المنطقة ومنعت المدنيين من الاقتراب، بينما باشرت فرق متخصصة جمع الأدلة لتحديد المسؤولين.
إدانة من الأوساط الدينية
في بيان رسمي، أدانت إدارة مرقد السيدة زينب الحادثة، ووصفتها بأنها “هجوم شنيع” و”جريمة دنيئة بحق الإنسانية والقيم الدينية”. وأوضح البيان أن المنصور استُهدف بقنبلة يدوية أُلقيت على سيارته في حي الفاطمية بعد انتهائه من صلاة الجماعة.
وأضاف البيان أن اغتيال رجل الدين، الذي كان يُعد شخصية بارزة بين أتباع “أهل البيت”، لن يثني المجتمع عن التمسك بمعتقداته. وينحدر المنصور من محافظة دير الزور، وكان قد التقى مؤخرًا بالرئيس أحمد الشرع، كما عُرف بمشاركته في جهود تعزيز السلم الأهلي في منطقة السيدة زينب، بحسب تقارير محلية.
مخاوف أمنية مستمرة في سوريا ما بعد الحرب
يأتي هذا الهجوم في ظل تحديات أمنية مستمرة في سوريا، مع سعي السلطات إلى تثبيت الاستقرار بعد سنوات من النزاع. وأفادت وزارة الداخلية أنها تتابع التطورات عن كثب، وستعلن مستجدات التحقيق فور توفرها.
وتُعد منطقة السيدة زينب موقعًا دينيًا مهمًا لدى الطائفة الشيعية، وقد تعرضت سابقًا لتهديدات أمنية. ففي يناير 2025، أعلنت أجهزة الاستخبارات السورية إحباط مخطط تفجير في المرقد، ونسبت المحاولة إلى تنظيم داعش. ويزيد حادث الجمعة من المخاوف بشأن استهداف الشخصيات الدينية البارزة وأماكن العبادة المزدحمة، رغم تأكيدات رسمية بتحسن الوضع الأمني.
