
أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك خلية مرتبطة بحزب الله وإحباط مخطط اغتيالات، خلال عمليات مداهمة منسقة شملت عدة محافظات.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية ومحلية، أوضحت الوزارة أن وحدات أمنية متخصصة عملت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة لتنفيذ عمليات متزامنة في ريف دمشق، حلب، حمص، طرطوس واللاذقية.
ووصف مسؤولون العملية بأنها “ضربة استباقية وحاسمة” لمخطط إرهابي واسع يهدف إلى زعزعة الأمن الوطني. وذكرت الوزارة أن التحقيقات أظهرت دخول أفراد الخلية إلى سوريا بعد تلقيهم تدريبات في لبنان.
وأشارت السلطات إلى أن المجموعة كانت تخطط لسلسلة هجمات، من بينها اغتيالات ممنهجة لشخصيات حكومية رفيعة. ونقل مصدر أمني أن الحملة أسفرت عن اعتقال جميع أفراد الخلية، وضبط أسلحة ومعدات كانت مخصصة لتنفيذ الهجمات.
ضبط أسلحة ومعدات مراقبة
أفادت وزارة الداخلية بمصادرة عبوات ناسفة معدة للتفجير، وقواذف “RPG”، وبنادق آلية، وقنابل يدوية وذخائر. كما تم ضبط معدات مراقبة، من بينها كاميرات ومناظير، ما يشير -بحسب الوزارة- إلى وصول الخلية إلى “مراحل متقدمة من الجاهزية”.
وأضافت السلطات أنها أوقفت عدداً من المشتبه بهم، بينهم شخص يُعتقد أنه مسؤول عن الإشراف على التخطيط لعمليات الاغتيال وتحديد الأهداف ميدانياً، مؤكدة استمرار الجهود “لحماية أمن البلاد وسلامة المواطنين”.
وأظهرت لقطات مصوّرة دوريات للأمن الداخلي في منطقة مخيم اليرموك بدمشق أثناء ملاحقة مشتبهين بضلوعهم في أنشطة إرهابية.
حوادث سابقة ترفع مستوى القلق الأمني
يأتي هذا الإعلان بعد عمليات سابقة ضد خلايا يُشتبه بارتباطها بحزب الله، بينها إحباط مخطط في 19 نيسان لإطلاق صواريخ من سوريا نحو دول أخرى.
كما أعلنت السلطات في وقت سابق من هذا الشهر إحباط محاولة اغتيال استهدفت الحاخام ميخائيل حوري قرب كنيسة المريمية في حي باب توما بدمشق، حيث أُلقي القبض على امرأة حاولت زرع عبوة ناسفة قرب مقر إقامته، وتم تفكيكها دون وقوع إصابات أو أضرار.
حزب الله ينفي الاتهامات
من جانبه، نفى حزب الله هذه الاتهامات، واصفاً إياها بـ”الادعاءات الكاذبة”، ومؤكداً أنه لا ينشط عملياً داخل سوريا. وقال إن تكرار هذه الاتهامات “يثير تساؤلات جدية”، معتبراً أن هناك محاولات لإثارة التوتر بين الشعبين السوري واللبناني.
وأضاف الحزب أنه “يريد الخير لسوريا وشعبها”، وأن أي تهديد لأمن سوريا ينعكس على أمن لبنان، مشدداً على أنه “لم يعمل يوماً على زعزعة استقرار أي بلد”.
وتُعد هذه العملية ثالث مخطط مرتبط بحزب الله يتم إحباطه في سوريا منذ بداية العام، فيما لا تزال الحكومة السورية تبدي قلقها من التهديدات المحتملة التي قد تشكلها الميليشيا المدعومة من إيران على الأمن السوري والإقليمي.
