
أعلنت مديرية الصحة في الحسكة عن إجراءات جديدة لتحسين الرعاية الطبية لمرضى الفشل الكلوي، إلى جانب تعزيز الوصول إلى الخدمات الصحية في المجتمعات النائية ضمن المحافظة. وتشمل هذه الجهود تركيب أجهزة غسيل كلى ووحدات لتحلية المياه، إضافة إلى مواصلة تقييم المرافق الصحية في المناطق الأقل خدمة.
وقال خالد الخالد، مدير صحة الحسكة، إن المديرية تسلّمت مؤخراً محطة لتحلية المياه من منظمة “مهاد”، وقد جرى تركيبها في مشفى الشدادي بريف الحسكة الجنوبي لدعم قسم غسيل الكلى ورفع جاهزية المشفى.
معدات جديدة لمرضى الكلى
أوضح الخالد في تصريح لصحيفة الوطن أن المديرية كانت قد تسلّمت سابقاً أربع أجهزة غسيل كلى من وزارة الصحة عبر منظمة “الأمين”، مقدّمة كمنحة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. ومن المقرر وضع هذه الأجهزة في الخدمة بعد استكمال أعمال التركيب والاختبار وتدريب الكوادر الطبية.
وأكد مسؤولون صحيون أن هذه التجهيزات ستسهم في تحسين القدرة العلاجية وجودة الرعاية المقدّمة لمرضى الفشل الكلوي في الشدادي والمناطق الريفية المجاورة، في ظل استمرار الجهود لتعزيز الخدمات في المناطق التي تعاني من نقص في الرعاية الطبية التخصصية.
تقييم الاحتياجات في المناطق النائية
أشار الخالد إلى استمرار الجولات الميدانية في مختلف أنحاء المحافظة لتقييم واقع المرافق الصحية وتحديد الاحتياجات العاجلة. وشملت الجولات الأخيرة زيارة بلدة اليعربية الحدودية مع العراق شمال شرقي الحسكة، حيث يقدّم المركز الصحي هناك خدمات طبية متنوعة عبر كادر من الأطباء والممرضين المؤهلين.
ويضم المركز اختصاصات في الطب الداخلي وطب الأطفال والطب العام، إضافة إلى خدمة الإسعاف، وتقديم اللقاحات، والرعاية الصحية الإنجابية، والدعم الغذائي. كما استلم المركز مؤخراً شحنة أدوية للأمراض المزمنة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدعم المرضى الذين يحتاجون إلى علاج طويل الأمد.
خطط لتوسيع خدمات الطوارئ
ورغم التحسينات الأخيرة، أوضح الخالد أن موقع اليعربية وظروفها يتطلبان دعماً لوجستياً وطبياً إضافياً. وأكد أن المديرية تنسّق مع عدد من المنظمات الدولية، من بينها “أطباء بلا حدود”، لدراسة خطط تحويل المركز إلى مرفق متكامل لخدمات الطوارئ، يشمل إنشاء قسم لإقامة المرضى وغرفة عمليات، إلى جانب تعزيز الدعم من الأطباء الاختصاصيين في مجالات متعددة.
كما تسعى الجهات الصحية إلى إعادة تفعيل المراكز الطبية في القرى المنتشرة في المنطقة، بهدف تحسين وصول السكان في المناطق النائية إلى الخدمات العلاجية. وأكدت المديرية استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين لتوسيع الخدمات الصحية الشاملة وتلبية احتياجات السكان المحليين.
