
وصل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى دمشق في 29 يونيو، في أول زيارة رسمية له إلى سوريا منذ سقوط نظام الأسد. واستقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني وزير الخارجية العراقي والوفد المرافق له في قصر تشرين، حيث ناقش الجانبان التعاون الثنائي والتنسيق السياسي والأمني والاقتصادي، إضافة إلى التطورات الإقليمية.
لجنة مشتركة لتعزيز التعاون الثنائي
بحسب بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية، بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في عدد من القطاعات. واتفقا على إنشاء لجنة عليا مشتركة للتنسيق برئاسة وزيري الخارجية، تتولى الإشراف على تنفيذ الاتفاقيات الثنائية وتنسيق الجهود بين حكومتي البلدين.
وركزت المباحثات أيضاً على آليات نقل وعبور إمدادات الطاقة، وإعادة تأهيل خطوط أنابيب النفط التي تربط العراق وسوريا، إلى جانب التعاون في قطاعي المياه والزراعة. وأوضح البيان أن هذه المبادرات تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي المشترك، ودعم التكامل الاقتصادي، وتحقيق المصالح المتبادلة للبلدين.
تنسيق إقليمي وتواصل دبلوماسي
كما استقبل الرئيس أحمد الشرع فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق. وبحث الجانبان العلاقات الثنائية وفرص توسيع التعاون في مختلف المجالات، إضافة إلى استعراض التطورات الإقليمية والدولية، والتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور بشأن التحديات المشتركة التي تواجه البلدين.
وأوضحت وزارة الخارجية العراقية أن زيارة الحسين جاءت تلبيةً لدعوة رسمية من نظيره السوري. وفي منشور على منصة إكس (X)، أكد الحسين أن العراق يرى في الحوار والتنسيق بين دول المنطقة المسار الأكثر فاعلية لتعزيز الأمن، وترسيخ الاستقرار، وخدمة المصالح المشتركة، مضيفاً أن التعاون الإقليمي يشكل ركيزة مهمة لتحقيق الاستقرار طويل الأمد في المنطقة.
استمرار الزخم الدبلوماسي
تعكس زيارة الحسين استمرار الحراك الدبلوماسي بين سوريا والعراق خلال الأشهر الماضية، إذ جاءت بعد زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بغداد في مايو/أيار 2025، والتي شهدت مباحثات بين مسؤولي البلدين حول توسيع التعاون وتعزيز العلاقات الثنائية.
وتؤكد الاجتماعات الأخيرة في دمشق استمرار جهود الحكومتين للحفاظ على الحوار بشأن القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية، مع دفع التعاون العملي في مجالات تشمل الطاقة والزراعة والتنسيق الإقليمي.
