
أفاد الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بأنه نفذ 311 عملية إزالة لمخلفات الحرب خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس استمرار المخاطر المتعلقة بالأجسام غير المنفجرة التي تواجه المدنيين في أنحاء البلاد. وذكرت الوزارة في تقريرها الصادر في 6 نيسان أن فرقها، حددت أيضاً 200 منطقة ملوثة بالذخائر غير المنفجرة وبقايا الحرب بين كانون الثاني وآذار.
تركزت جهود الفرق على تحديد المناطق الخطرة وتأمينها وإزالة الألغام والقذائف والأجسام غير المنفجرة الأخرى التي لا تزال تهدد الأراضي الزراعية والطرق والمناطق السكنية.
إلى جانب العمليات الميدانية، نفذت الوزارة 155 نشاطاً توعوياً خلال ذات الفترة، لتعليم السكان، خصوصاً في المناطق التي أصبح الوصول إليها مؤخراً ممكنًا، كيفية التعرف على مخلفات الحرب والتصرف بأمان عند مواجهة أجسام مشبوهة.
حملات السلامة المدنية تستهدف المناطق عالية الخطورة
أصبح مزيج العمليات الميدانية والتعليم العام جزءاً أساسياً من استراتيجية الاستجابة للطوارئ في سوريا، لا سيما في المجتمعات التي تعود إليها العائلات إلى منازلها وحقولها وأماكنها العامة التي قد تخفي مخاطر. وتهدف حملات التوعية إلى تقليل الإصابات عن طريق تعليم المدنيين عدم لمس الأجسام غير المعروفة وإبلاغ الفرق المتخصصة فوراً.
وتواصل فرق إزالة الألغام العمل في مناطق متعددة، مزامنة بين مهام الإزالة والتواصل المحلي في المناطق التي تعتبر معرضة للخطر بشكل خاص. ويشكل هذا النهج ثنائي المسار جزءاً من الجهود لمواجهة المخاطر طويلة الأمد التي تسببها مخلفات الحرب، والتي غالباً ما تصيب المدنيين بعد أشهر أو سنوات من انتهاء الحرب.
حوادث حديثة تؤكد استمرار الخطر
تأتي هذه الأرقام وسط استمرار وقوع حوادث مميتة نتيجة مخلفات الحرب، حتى بين العسكريين المدربين. ففي الأسبوع الماضي، أفادت وزارة الدفاع السورية بمقتل جنديين وإصابة آخرين أثناء نقل ألغام تم تفكيكها مسبقاً في ريف إدلب. كما انفجرت سيارة تابعة لفرق الهندسة، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 13 آخرين. وفي انفجار منفصل شمال الرقة، أصيب جنديان نتيجة انفجار لغم.
توضح هذه الحوادث استمرار الخطر حتى أثناء عمليات التفكيك والنقل المسيطر عليها، مما يعكس تعقيد مهمة إزالة المخلفات المتفجرة.
تحدي طويل الأمد في سوريا
أكد الدفاع المدني استمرار فرقهم في العمل على تحديد المناطق الخطرة وتوسيع برامج التوعية بالمخاطر بهدف تقليل الخسائر بين المدنيين والعاملين في الاستجابة للطوارئ على حد سواء. وتشير بيانات الربع الأول إلى وتيرة عمل مستمرة، فيما تذكّر الإصابات العسكرية الأخيرة بأن الخطر يمتد إلى ما بعد خطوط القتال، وتظل الذخائر غير المنفجرة تحدياً إنسانياً وأمنياً طويل الأمد في مناطق واسعة من البلاد.
