
اجتمع وزراء طاقة كل من سوريا والأردن ولبنان في العاصمة الأردنية لمناقشة تعزيز التعاون في قطاع الطاقة الإقليمي، مع التركيز على مشاريع تبادل الغاز، واستخدام البنية التحتية، وربط شبكات الكهرباء.
وقال وزير الطاقة السوري محمد البشير، ووزير الطاقة الأردني صالح الخرابشة، ووزير الطاقة اللبناني جوزيف صدي إن المحادثات تهدف إلى البناء على الاتفاقيات السابقة والانتقال نحو مرحلة التنفيذ.
في يناير 2026، وقّعت سوريا والأردن اتفاقية لبيع وشراء الغاز الطبيعي، تسمح بمرور الإمدادات عبر الأراضي الأردنية إلى سوريا. ويقول المسؤولون إن هذه الصفقة تشكّل جزءاً من جهود أوسع لتعزيز استقرار الطاقة في المنطقة وتحسين مستوى الخدمات.
وفي تصريحاته بعد الاجتماع، أشار البشير إلى التنسيق الأخير مع الأردن، موضحاً أن الجهود لإعادة تأهيل خط الغاز العربي وتأمين إمدادات الغاز ساهمت في استقرار شبكة الكهرباء في سوريا وتحسين خدمات الطاقة. وأضاف أن استيراد الغاز عبر ميناء العقبة وضخه في الخط قد دعم موثوقية الشبكة الكهربائية.
وقال إن الاجتماع يعكس استمرار التعاون الذي بدأ في جلسات سابقة، كما أعرب عن دعمه لتوسيع الربط الكهربائي الإقليمي، مشيراً إلى خطط لإعادة تأهيل خط نقل بجهد 400 كيلوفولت مع الأردن، والحفاظ على أربعة خطوط ربط بين سوريا ولبنان، وهي جاهزة من الجانبين.
تقدم تقني يقترب من مرحلة الإنجاز
من جانبه، قال الوزير الأردني إن العمل الفني وصل إلى مرحلة متقدمة، مع توقع صدور نتائج الدراسات والتقييمات قريباً. وأوضح الخرابشة أن الجهود الأخيرة شملت دراسات جدوى، وإصلاح البنية التحتية، ومنح عقود في عدة دول.
وأشار إلى أن الأردن لا يزال يلعب دوراً محورياً في استيراد الغاز الطبيعي المسال، وتحويله للاستخدام، ثم ضخه عبر خط الغاز العربي إلى سوريا، مؤكداً أن إمدادات الكهرباء في سوريا تشهد تحسناً مع توسع التعاون.
كما أكد أن الأردن ولبنان يقتربان من إتمام اتفاقيات لإصلاح شبكات الغاز، مع خطوات مماثلة قيد الدراسة للتعاون الكهربائي مع سوريا. ووفقاً له، ستركز المرحلة المقبلة على التنفيذ بعد استكمال الجوانب الفنية والتعاقدية.
لبنان يؤكد على استراتيجية طويلة الأمد للطاقة
أما الوزير اللبناني فاعتبر أن هذا التعاون يمثل خطوة استراتيجية وليست مجرد ترتيبات تقنية. وقال صدّي إن المبادرة تدعم هدف لبنان الأوسع لإعادة بناء قطاع الطاقة بأساليب أكثر استدامة وكفاءة.
وشدد على الحاجة إلى مصادر طاقة موثوقة وأقل تكلفة لدعم إنتاج الكهرباء. كما أن خطط توسيع الربط الكهربائي مع الأردن وسوريا، وربما مع تركيا أو قبرص مستقبلاً، لا تزال أولوية. وأعرب صدّي عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم خلال فترة زمنية قصيرة.
