
أكدت الأردن واليونان وقبرص دعمها لسيادة سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها خلال قمة ثلاثية عُقدت في عمّان، معتبرة أن تعافي البلاد يشكل عنصراً أساسياً لتعزيز الأمن الإقليمي.
وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب مباحثات استضافها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، بمشاركة الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس. وركزت القمة على التطورات الإقليمية، بما في ذلك الأوضاع في سوريا ولبنان والأراضي الفلسطينية.
قادة المنطقة يشددون على أهمية سوريا
قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن الدول المشاركة اتفقت على أن استقرار سوريا يمثل عاملاً رئيسياً في الحفاظ على الأمن في المنطقة. وأضاف: “أكد القادة أهمية استقرار سوريا ودعمها في مسار التعافي، لما لذلك من انعكاسات إيجابية على المنطقة بأكملها”.
كما أشار الصفدي إلى رفض الدول المشاركة لأي تدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتأكيد على ضرورة الحفاظ على سيادة لبنان واستقراره، إضافة إلى دعم الجهود الدولية الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار السياسي فيه، مع التشديد على أهمية منع مزيد من التدهور الإقليمي.
دعوات لحوكمة شاملة في سوريا
أعرب وزير الخارجية اليوناني جورجوس جيرابيتريتيس عن دعمه لدولة سورية موحدة تمثل جميع مكوناتها بشكل عادل، مشدداً على ضرورة بناء هياكل سياسية تضمن حقوق وأمن جميع السوريين دون تمييز عرقي أو ديني. كما دعا إلى تعزيز علاقات حسن الجوار والالتزام بالقانون الدولي لدعم السلام والاستقرار طويل الأمد.
من جانبه، أكد وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس أن استقرار سوريا المستقبلي يرتبط بشكل مباشر بأمن الدول المجاورة، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار المستدام يتطلب تعاوناً دولياً وإقليمياً منسقاً. وشدد المسؤولون الثلاثة على أن الانخراط الدبلوماسي والشمول السياسي يظلان عنصرين أساسيين لتعافي سوريا بعد سنوات من الصراع والأزمة الاقتصادية.
القضية الفلسطينية تبقى في صلب الاهتمام
إلى جانب الملف السوري، تناولت القمة القضية الفلسطينية والتوترات المستمرة في المنطقة. وأوضح الصفدي أن القادة ناقشوا تكثيف الجهود للتوصل إلى حل عادل وشامل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وأضاف أن المباحثات دعمت إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، موجهاً الشكر لليونان وقبرص على مواقفهما الداعمة للاستقرار في الضفة الغربية والقدس.
كما شدد الوزراء على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز، محذرين من أن أي تصعيد إضافي في المنطقة قد يؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية أوسع.
