
حُكم على أحد أقارب عائلة الأسد، الذي أُدين بالمشاركة في مؤامرة للاتجار بالمخدرات والأسلحة، بالسجن لمدة 30 عاماً في سجن فيدرالي أمريكي، في واحدة من أبرز القضايا التي تربط شخصيات مرتبطة بالنظام السوري السابق بجرائم دولية.
وأصدرت محكمة أمريكية في 2 يوليو حكماً بالسجن لمدة 30 عاماً بحق أنطوان قسيس (59 عاماً)، وهو يحمل الجنسيتين اللبنانية والسورية، بعد إدانته بالتآمر لارتكاب جرائم إرهاب مرتبطة بالمخدرات، إلى جانب حكم متزامن بالسجن 20 عاماً بتهمة التآمر لتقديم دعم مادي إلى منظمة إرهابية أجنبية مصنفة، وفقاً لوزارة العدل الأمريكية وإدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA).
وجاء الحكم بعد إدانة أنطوان قسيس بالمشاركة في مخطط يقضي بمبادلة أسلحة عسكرية مرتبطة بالنظام السوري السابق بمئات الكيلوغرامات من الكوكايين التي يوفرها جيش التحرير الوطني الكولومبي (ELN)، المصنف من قبل الولايات المتحدة منظمة إرهابية أجنبية.
تفاصيل مخطط “الأسلحة مقابل الكوكايين”
وبحسب سجلات المحكمة التي استشهدت بها وزارة العدل الأمريكية، استغل قسيس علاقاته مع مسؤولين كبار في النظام السوري السابق لتسهيل عملية التهريب. وقال الادعاء إنه قدّم نفسه على أنه ابن عم بشار الأسد، وادعى أنه يعمل مباشرة مع ماهر الأسد ومسؤولين عسكريين كبار آخرين خلال المفاوضات.
وأضافت السلطات أن المؤامرة بدأت عام 2024، وتمحورت حول صفقة بقيمة 14 مليون دولار تشمل 500 كيلوغرام من الكوكايين مقابل معدات عسكرية تضمنت قذائف صاروخية، وصواريخ، وبنادق قنص. وأفاد فريق المنظمة السورية للطوارئ (SETF) بأن الأسلحة كانت محولة من مخزونات النظام السوري السابق.
وكشفت وزارة العدل الأمريكية أن قسيس سافر من لبنان إلى كينيا للقاء مفتش أسلحة تابع لجيش التحرير الوطني الكولومبي، قبل توقيع اتفاق لشحن حاوية تبدو ظاهرياً محملة بالفواكه من كولومبيا إلى ميناء اللاذقية، بهدف إخفاء شحنة الكوكايين التي كان يعتزم توزيعها في أنحاء الشرق الأوسط.
تعاون دولي أدى إلى اعتقاله
وقال المدعون الفيدراليون إن قسيس قام بغسل عائدات تجارة المخدرات عبر منظمة يديرها أحد شركائه في كولومبيا. كما أظهرت الأدلة المقدمة للمحكمة أن الشبكة نقلت ما يقارب 100 مليون دولار خلال أقل من 18 شهراً لصالح منظمات من بينها كارتل سينالوا وحركة حماس، وفقاً لوزارة العدل الأمريكية.
وألقت السلطات الكينية القبض على قسيس قبل تسليمه إلى الولايات المتحدة في مايو 2025. وشارك في التحقيق إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية وأجهزة إنفاذ القانون في عدة دول بأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
وأشار فريق المنظمة السورية للطوارئ (SETF) إلى أن قسيس هو ثاني شخص مرتبط بالنظام السوري السابق يُدان في الولايات المتحدة. ففي مارس 2026، أُدين العميد السوري السابق سمير عثمان الشيخ بارتكاب أعمال تعذيب والاحتيال على سلطات الهجرة الأمريكية، ولم يصدر الحكم بحقه حتى الآن.
