
كشف تقرير صادر عن مركز سجل عن توثيق 239 انتهاكًا ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في سوريا خلال شهر يونيو، بزيادة بلغت 17% مقارنة بـ205 انتهاكات سُجلت في مايو، وفقًا لأحدث تقرير شهري للمركز. ورغم هذا الارتفاع، فإن العدد لا يزال أقل من 254 انتهاكًا في أبريل، وأقل بكثير من الذروة السنوية المسجلة في مارس، والتي بلغت 321 انتهاكًا.
وأشار التقرير إلى أن هذه الزيادة أوقفت الاتجاه التنازلي الذي أعقب ذروة شهر مارس، وعكست استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي المكثف في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوب سوريا. وذكر المركز أنه وثّق ما لا يقل عن 1,298 انتهاكًا منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية يونيو.
المداهمات تسجل أعلى حصيلة شهرية
وثّق التقرير 28 مداهمة عسكرية خلال يونيو، وهو أعلى رقم شهري يسجله المركز منذ أواخر عام 2024.
وأوضح أن العمليات استهدفت منازل المدنيين والمزارع في قرى بمحافظتي القنيطرة ودرعا، وشملت تفتيش المنازل، واستجواب السكان، وإلحاق أضرار بالممتلكات، واحتجاز أشخاص بشكل مؤقت.
وأضاف المركز أن قوات الاحتلاز كانت غالبًا ما تستخدم أرتالًا عسكرية تضم أكثر من 30 آلية خلال هذه المداهمات. ومن بين الحوادث التي أوردها التقرير:
اقتحام مبنى البلدية في أم باطنة يوم 14 يونيو.
احتجاز طفلين طوال الليل خلال عملية في جباثا الخشب يوم 7 يونيو.
الاعتداء بالضرب على أطفال من رعاة الأغنام في الرفيد يوم 8 يونيو.
كما أشار التقرير إلى ما وصفه بتحول في التكتيكات الإسرائيلية من توغلات مؤقتة إلى تمركزات عسكرية طويلة، مستشهدًا باحتلال تل أبو قبيس لمدة تقارب 12 ساعة في 23 يونيو، وإنشاء خيام عسكرية دائمة قرب عابدين في 28 يونيو، وتركيب بوابات حديدية غرب رفيد قال إنها قيدت وصول المزارعين إلى أراضيهم.
القنيطرة تتصدر الانتهاكات
بحسب التقرير، سجلت القنيطرة 182 حادثة من إجمالي الانتهاكات، مقابل 57 حادثة في درعا.
وجاءت التوغلات البرية في المرتبة الأولى بـ87 عملية، تلتها 50 طلعة جوية عسكرية واستطلاعية، ثم 30 حاجزًا مؤقتًا و28 مداهمة.
كما وثق المركز 13 حالة احتجاز لمدنيين خلال الشهر، موضحًا أن جميع المحتجزين، باستثناء شخص واحد، أُفرج عنهم خلال ساعات.
وسجل الباحثون أيضًا 10 حوادث قصف مدفعي استهدفت أراضي زراعية وتلالًا ومناطق مفتوحة، إضافة إلى 21 حادثة أخرى شملت إطلاق نار، وأعمال حفر، وتحصين مواقع عسكرية، وتركيب أسوار وحواجز داخل الأراضي السورية.
ولفت التقرير إلى تصعيد في قرية عابدين يومي 27 و28 يونيو، حيث قال إن توغلات واسعة، وتفتيش المنازل، وتحليق الطائرات المسيّرة، والقصف المدفعي أدت إلى نزوح السكان. كما أفاد بأن طاقمًا من قناة الإخبارية السورية تعرض لإطلاق نار أثناء تغطيته للأحداث.
حصيلة الضحايا المدنيين
ذكر المركز أنه لم يوثق أي وفيات بين المدنيين في سوريا خلال شهر يونيو.
وأضاف أن 36 مدنيًا سوريًا قُتلوا جراء هجمات إسرائيلية منذ 8 ديسمبر 2024.
كما أشار التقرير إلى أن جيش الاحتلال أعلن في 27 يونيو مقتل ما وصفه “مسلحين اثنين” قرب حضر في القنيطرة، إلا أن مركز “سجل” أوضح أنه لم يتمكن من التحقق بشكل مستقل من هويتهما أو ملابسات مقتلهما.
ووفقًا للتقرير، بلغ عدد السوريين الذين احتجزتهم القوات الإسرائيلية منذ 8 ديسمبر 2024 227 شخصًا، لا يزال 47 منهم في عداد المفقودين حتى 1 يوليو.
وأوضح المركز أن نتائجه تستند إلى شبكة من المراقبين الميدانيين والنشطاء المتعاونين الذين يتابعون التطورات في جنوب سوريا.
