
وقّع وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح ووزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي مذكرة تفاهم في دمشق تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال إدارة الكوارث والطوارئ. وجاء التوقيع عقب مباحثات بين الوزيرين خلال زيارة تشيفتشي إلى سوريا على رأس وفد تركي رفيع المستوى ضم مسؤولين حكوميين كبار.
وتؤسس الاتفاقية لإطار من التنسيق المشترك بين البلدين، يشمل تقديم المساعدة المتبادلة أثناء الكوارث وحالات الطوارئ، وتبادل الخبرات والمعرفة الفنية، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة تركز على الوقاية والاستعداد والاستجابة للطوارئ. كما تهدف إلى تعزيز جاهزية البلدين وقدراتهما على الاستجابة، وتحسين الجهود الرامية إلى حماية الأرواح خلال الأزمات.
توسيع التعاون في الاستجابة للكوارث
وفي منشور على منصة إكس، وصف الصالح مذكرة التفاهم بأنها تحمل أهمية مهنية وإنسانية، معربًا عن شكره لوزارة الداخلية التركية وهيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD) وقيادتها وكوادرها على الدعم الذي قدموه خلال السنوات الماضية.
وأشار الصالح إلى أنه شارك قبل 13 عامًا في أول دورة تدريبية للدفاع المدني في تركيا، حيث تعلّم مبادئ عمليات الإنقاذ والاستجابة المهنية للطوارئ.
وأضاف أن التعاون بين البلدين تطور من جهود نُفذت بإمكانات محدودة إلى شراكة تقوم على مسؤولية إنسانية مشتركة لإنقاذ الأرواح وتعزيز الاستجابة للكوارث.
التركيز على التدريب والاستقرار الإقليمي
من جانبه، قال تشيفتشي إن مذكرة التفاهم ستعزز تبادل الخبرات وتوسّع العمليات الميدانية المشتركة بين البلدين، مؤكدًا أن تركيا ستواصل مشاركة خبراتها ومعارفها مع سوريا دعمًا لجهود تحقيق الاستقرار واستعادة الحياة الطبيعية في مختلف القطاعات.
كما شدد الوزير التركي على ما وصفه بروابط الأخوة والإنسانية القوية بين البلدين، مؤكدًا التزام تركيا بالعمل الوثيق مع سوريا لتعزيز السلام والأمن في المنطقة.
وعلى هامش الزيارة، التقى تشيفتشي أيضًا وزير الداخلية السوري أنس خطاب في دمشق، حيث بحث الجانبان سبل توسيع التعاون والتنسيق الثنائي في القضايا ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى آليات تطوير التعاون بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
