
أصدر الرئيس أحمد الشرع في 9 مايو سلسلة من المراسيم الرئاسية شملت إعادة تشكيل عدد من المناصب الحكومية العليا والإدارية في المحافظات. وتضمنت التعديلات تغييرات في الإدارة التابعة للرئاسة، ووزارتي الإعلام والزراعة، إضافة إلى تعيينات جديدة في محافظات حمص واللاذقية ودير الزور والقنيطرة.
بموجب المرسوم رقم 98، تم تعيين عبد الرحمن الأعمى أمينًا عامًا لشوون رئاسة الجمهورية خلفًا لماهر الشرع، شقيق الرئيس. وكان الأعمى قد شغل سابقًا منصب محافظ حمص، إضافة إلى عدة مناصب في حكومة الإنقاذ السابقة، من بينها رئاسة هيئة التخطيط المركزي ووزارة التنمية والشؤون الإنسانية.
كما شمل التعديل تغييرًا في قيادة القطاع الإعلامي، حيث نص المرسوم رقم 100 على تعيين خالد فواز زرور وزيرًا للإعلام خلفًا لحمزة المصطفى، الذي أعلن عبر منصة “إكس” عن بدء إجراءات تسليم المهام، مهنئًا خلفه بالمنصب.
خلفية أكاديمية لوزير الإعلام الجديد
يأتي زرور، المولود عام 1990، بخلفية أكاديمية وإعلامية، إذ يحمل درجة الدكتوراه في الإعلام الرقمي من الجامعة اللبنانية، وكان يشغل منصب عميد كلية الإعلام في جامعة دمشق. وشارك خلال مسيرته الأكاديمية في أبحاث تتعلق بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، كما ساهم في توقيع اتفاقيات تعاون مع مؤسسات إعلامية دولية مثل BBC وFrance 24 والجزيرة.
وفي السياق ذاته، نص المرسوم رقم 101 على تعيين باسل حافظ السويدان وزيرًا للزراعة خلفًا لأمجد بدر، الذي شكر الرئيس على الثقة التي مُنحت له خلال فترة توليه المنصب.
تعيينات جديدة في المحافظات
وشملت التغييرات أيضًا مناصب المحافظين، حيث تم نقل غسان إلياس أحمد من منصبه محافظًا لدير الزور ليشغل منصب محافظ القنيطرة بموجب المرسوم رقم 102. ويُعرف أحمد بنشاطه في الهياكل السياسية المرتبطة بالثورة، إضافة إلى مشاركته في القتال ضد قوات النظام السابق وتنظيم داعش.
وفي حمص، تم تعيين مرهف خالد النعسان محافظًا جديدًا بموجب المرسوم رقم 103، خلفًا لعبد الرحمن الأعمى، وهو شخصية ذات خلفية أمنية وعسكرية، وكان قد اعتُقل سابقًا في سجن صيدنايا قبل اندلاع الثورة.
أما في اللاذقية، فقد تم تعيين أحمد علي مصطفى محافظًا بموجب المرسوم رقم 104، وهو الذي شغل سابقًا منصب مدير المديرية العامة للموانئ السورية، وأدار مشاريع بنى تحتية بحرية بالتعاون مع شركات دولية مثل DP World وCMA CGM.
وفي دير الزور، نص المرسوم رقم 105 على تعيين زياد فواز العايش محافظًا، وهو الذي عمل سابقًا مبعوثًا رئاسيًا في ملفات التفاوض مع قوات سوريا الديمقراطية.
إعادة هيكلة مستمرة
تأتي هذه التعيينات في إطار جهود مستمرة لإعادة تنظيم مؤسسات الدولة الإدارية والأمنية، حيث يرى مراقبون أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز بنية الحكم وترسيخ الاستقرار عبر تعيين شخصيات ذات خبرة إدارية وأمنية وخلفيات مرتبطة بالثورة.
