
أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في سوريا اكتمال تشكيل أول مجلس شعب في البلاد منذ سقوط نظام الأسد، وذلك بإعلان أسماء الثلث الأخير من الأعضاء الذين عيّنهم الرئيس أحمد الشرع. ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسته الافتتاحية في 6 يوليو/تموز، إيذانًا ببدء مرحلة تشريعية جديدة.
أولويات المجلس الجديد
تضم القائمة النهائية 70 عضوًا، بينهم 55 رجلًا و15 امرأة، لتبلغ نسبة النساء في الثلث المعيّن 21.4%. وأوضحت اللجنة العليا للانتخابات أن الأعضاء المعيّنين يمثلون جميع المحافظات السورية، ويشملون طيفًا واسعًا من مكونات المجتمع، من الشخصيات الوطنية، وأصحاب الاختصاص، والوجهاء، والنساء، وذوي الإعاقة الناتجة عن إصابات الحرب، والمعتقلين السابقين. كما تعكس التعيينات تنوعًا في الخلفيات الأكاديمية والخبرات المهنية بهدف تحقيق تمثيل واسع داخل المجلس.
وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات، محمد طه الأحمد، إن ولاية المجلس ستستمر 30 شهرًا (عامين ونصف)، مع إمكانية تجديدها. وأضاف أن أولويات المجلس التشريعية تشمل تحديث القوانين النافذة، وإصدار تشريعات تتعلق بالعمل والأجور والاستثمار، إضافة إلى تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد يعكس الواقع السوري الحالي وتطلعات الشعب.
وأشار الأحمد إلى أن التعيينات سعت إلى تحقيق توازن بين من قدموا التضحيات من أجل البلاد وبين أصحاب الخبرة والكفاءة الوطنية، مؤكدًا كذلك أهمية تعزيز تمثيل المرأة تقديرًا لدورها في التطورات الأخيرة التي شهدتها البلاد وسقوط نظام الأسد.
ردود الفعل على الإعلان
وفي حديثه لـ Levant 24، رحب محمد علبي بتشكيلة المجلس الجديد، قائلًا:
“نلاحظ في التشكيلة الجديدة لمجلس الشعب حضور شخصيات كردية ودرزية، إلى جانب ممثلين عن مختلف شرائح المجتمع السوري، بما في ذلك شخصيات فنية وثقافية”.
وأضاف:
“يعكس ذلك انفتاحًا أكبر على تنوع سوريا، فجميع السوريين، بغض النظر عن انتماءاتهم، لهم الحق الكامل في التمثيل البرلماني”.
وأعرب علبي عن أمله في أن يسهم المجلس في تحقيق العدالة والمساواة بعد سنوات طويلة من المعاناة، قائلاً:
“نعقد آمالًا كبيرة على هذا المجلس، ونثق بأنه سينصف شعبًا عانى طويلًا من الظلم، وسيشكّل بداية حقيقية نحو العدالة والمساواة”.
من جانبه، أعرب محمد الحلبي عن تفاؤله بعد إعلان أسماء الأعضاء، وقال لـ Levant 24:
“سعدنا كثيرًا برؤية العديد من الأعضاء الجدد الذين عاشوا ما عاشه السوريون، وهم من أبناء الوطن المخلصين”.
وأضاف:
“لقد وصلوا إلى هذا الموقع بفضل جدارتهم ونضالهم الحقيقي”.
وأكد الحلبي أن كثيرين يثقون بأن أعضاء المجلس سيعملون على تحسين مستوى المعيشة، ومراجعة القوانين القديمة، وتحديث التشريعات بما يتوافق مع احتياجات المرحلة الحالية والتحديات المستقبلية.
