اجتمع وزير الإعلام حمزة المصطفى مع كوادر دائرة الإعلام الخارجي لمراجعة أدائها خلال العام الماضي، مسلطًا الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز انخراط سوريا مع وسائل الإعلام الدولية. ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة تقييمات مستمرة للإدارات المركزية داخل الوزارة.
وأشار المصطفى إلى عدد من المبادرات التي تهدف إلى زيادة الانفتاح وتحسين التواصل مع الصحفيين الأجانب. وبالتنسيق مع وزارة الداخلية وسلطات الحدود، سهّلت الدائرة دخول أكثر من 5,000 صحفي أجنبي منذ مرحلة التحول السياسي في البلاد. وأضاف أن الوزارة اعتمدت سياسة تقوم على التفاعل من خلال تزويد الصحفيين والباحثين والمؤسسات بالمعلومات، إلى جانب متابعة ما يُنشر لتحسين جودة التغطية الإعلامية.
جهود التواصل تتجاوز الحدود
كما تطرق الوزير إلى برنامج “سهم”، الذي يهدف إلى التواصل مع الشخصيات السورية في الخارج وتعزيز قنوات الاتصال خارج حدود البلاد. واعتبر هذه المبادرة جزءًا من جهود أوسع لتعزيز السردية الوطنية على المستوى الدولي وبناء الثقة مع الجمهور خارج سوريا.
وبالتوازي، وسّعت الوزارة تركيزها ليشمل المجالين الأكاديمي والشبابي. إذ يستمر برنامج تدريبي يستهدف طلاب الجامعات الناطقين باللغة الإنجليزية في تطوير مهاراتهم وإشراكهم في جهود التواصل الخارجي. ويقول المسؤولون إن الهدف من هذا البرنامج هو تعزيز دور الشباب في تشكيل الحضور الدولي للبلاد.
تعاون أكاديمي وتواصل مع المغتربين
وتستعد الوزارة أيضًا لإطلاق نسخة موسعة من مؤتمر الباحثين الغربيين، بعد تقييم النسخة السابقة. ومن المتوقع أن يضم الحدث القادم باحثين سوريين من داخل البلاد إلى جانب أكاديميين من مؤسسات غربية، بهدف توسيع نطاق الحوار والتعاون.
وفي إطار استراتيجية التواصل، أعلنت الوزارة عن إنشاء مكتب متخصص يُعنى بشؤون المغتربين في المجال الإعلامي، حيث سيركز على متابعة التغطية المتعلقة بالسوريين في الخارج وتسليط الضوء على إنجازاتهم.
مبادرة “السمة الوطنية” تمهّد للمرحلة المقبلة
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، وصف المصطفى العام الماضي بأنه مرحلة تأسيسية للعمل الإعلامي الخارجي، مشيرًا إلى أن الوزارة ستعمل الآن على تعزيز حضورها الدولي عبر خطوات عملية والاستفادة من التجارب العالمية.
ومن بين المبادرات المرتقبة إطلاق مشروع “السمة الوطنية”، الذي يهدف إلى تحسين صورة سوريا على المستوى الدولي، مستندًا إلى ما وصفه المسؤولون بالتقدم في مؤشرات حرية الصحافة وتغيرات في النظرة العالمية.
وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع تحسن ترتيب سوريا في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”، حيث تقدمت البلاد 36 مرتبة، من المركز 177 في عام 2025 إلى المركز 141 في عام 2026، في واحدة من أكبر القفزات في ذلك العام. ووفقًا للتقرير، شهدت المؤشرات الخمسة جميعها تحسنًا، وكان الإطار القانوني من أبرز مجالات التقدم.

