
انطلقت فعاليات الملتقى الصيدلاني العلمي السوري يوم الخميس 30 نيسان/أبريل، في المكتبة الوطنية بدمشق تحت شعار: “نلتقي لنبتكر.. ونبحث لنرتقي”. الذي نظمته نقابة صيادلة سوريا، بمشاركة أكثر من 3200 صيدلي و30 محاضرًا من سوريا وعدة دول.
ناقش المشاركون أحدث التطورات في علوم وصناعة الأدوية، فيما هدف الملتقى إلى تسليط الضوء على الأبحاث الجديدة، ومعالجة التحديات التي يواجهها القطاع، ودعم النمو الأكاديمي والمهني للطلاب والخريجين. ووصف المنظمون الحدث بأنه منصة تشجع البحث العلمي وتعزز الابتكار في المجال الصيدلاني.
ربط التعليم بالممارسة المهنية
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أهمية مواءمة البحث الأكاديمي مع احتياجات المجتمع وقطاع الأدوية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على مسارين متوازيين لتطوير التعليم الصيدلاني.
يركز المسار الأول على تحديث المناهج والبرامج التدريبية بما يتماشى مع التطورات العالمية، بينما يتمحور المسار الثاني حول دعم البحث التطبيقي وتعزيز الشراكات بين الجامعات والنقابات المهنية والصناعة الدوائية الوطنية. وأوضح الحلبي أن التنسيق الوثيق بين هذه الجهات ضروري لضمان جاهزية الخريجين لمتطلبات سوق العمل المتغيرة.
مواكبة التسارع العلمي
من جهته، وصف الدكتور إبراهيم الإسماعيل، نقيب صيادلة سوريا، المنتدى بأنه مؤشر على التقدم بعد فترة من التحديات، مؤكدًا التزام القطاع بتطوير المهنة رغم الظروف.
وأشار إلى أن الصيادلة لعبوا دورًا مهمًا في ضمان توفر الأدوية وتقديم الاستشارات في ظل ظروف صعبة، كما شدد على ضرورة مواكبة التطورات في مجالات التكنولوجيا الحيوية والصيدلة السريرية، إضافة إلى التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث والإنتاج الدوائي.
الذكاء الاصطناعي يحظى باهتمام متزايد
تطرقت النقاشات إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصيدلة السريرية والبحث العلمي. وأوضح الدكتور فراس الهناندة، مدير مركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في اتحاد الجامعات العربية، أن أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكن أن تدعم تحليل البيانات وتحسن نتائج العلاج.
كما أشار إلى دور التقنيات المتقدمة في تعزيز الصناعات الدوائية والغذائية، لافتًا إلى التقدم الذي تحقق في هذه المجالات. وناقش المشاركون كيف يمكن للأدوات الرقمية أن تسهم في تحسين كفاءة البحث وتطوير خدمات الرعاية الصحية.
معرض يبرز تطورات الصناعة
تضمن الملتقى معرضًا مصاحبًا شاركت فيه أكثر من 40 شركة محلية ودولية عرضت منتجات وتقنيات جديدة، شملت أدوية ومستحضرات طبية وتجميلية، إضافة إلى ابتكارات في التصنيع والتغليف.
وأتاح المعرض للحضور فرصة الاطلاع على التطبيقات العملية للأبحاث والتواصل مع ممثلي الشركات، كما أبرز الجهود المبذولة لتلبية متطلبات الرعاية الصحية الشاملة من خلال حلول علاجية حديثة.
واختُتم الملتقى بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون والتطوير في القطاع الصيدلاني، حيث أكد المنظمون أن الحدث يعكس جهودًا مستمرة لتعزيز أنظمة الرعاية الصحية وتوسيع فرص التبادل العلمي على المستويين الإقليمي والدولي.
