
أعلنت السلطات في سوريا والأردن تكثيف الجهود الأمنية لمكافحة شبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود، في إطار تحرك إقليمي متواصل لمواجهة هذه الظاهرة.
وقالت وزارة الداخلية السورية إن إدارة مكافحة المخدرات نفذت سلسلة عمليات “معقدة” في ريف دمشق، أسفرت عن تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات. وأوضحت أن المداهمات كشفت عن منشآت سرية للتصنيع والتخزين، إضافة إلى مراكز توزيع محلية، حيث تمت مصادرة نحو مليون حبة كبتاغون وكيلوغراماً من الحشيش.
ووفقًا للوزارة، فإن الشحنة كانت قادمة من لبنان، وكان مخططًا تهريبها عبر الأراضي السورية إلى دول الجوار. كما تم توقيف ثلاثة من أبرز أفراد الشبكة، إلى جانب اكتشاف عدد من مواقع تصنيع المواد المخدرة وإلقاء القبش على الشخص المسؤول عنها، وإحالته إلى القضاء.
وفي عملية منفصلة في جرمانا بدمشق، ألقت قوى الأمن القبض على تاجر مخدرات متهم بانتحال صفة عنصر أمني لتسهيل نشاطه، ضمن جهود مستمرة بالتنسيق بين الوحدات المختصة وقوات حرس الحدود.
ضربات جوية أردنية
بعد ساعات من الإعلان السوري، أفادت الأردن بتنفيذ ضربات جوية فجر الأحد استهدفت بنى تحتية يُشتبه باستخدامها في التهريب عبر حدودها الشمالية، ضمن عملية أطلقت عليها اسم “الردع الأردني”. وذكر الجيش الأردني أن الضربات استهدفت مصانع وورشًا ومستودعات تُستخدم كنقاط انطلاق لتهريب الأسلحة والمخدرات إلى داخل المملكة.
وأشارت تقارير محلية إلى أن الغارات استهدفت مواقع في ريف السويداء، بما في ذلك مناطق قرب مدينة شهبا، حيث سُمعت أصوات سيارات الإسعاف عقب الضربات.
تصاعد محاولات التهريب
وأكد مسؤولون أردنيون أن شبكات التهريب طوّرت أساليبها، مستغلة الظروف الجوية وحالة عدم الاستقرار في المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع “ملحوظ” في محاولات تهريب المخدرات والأسلحة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه السلطات السورية جهودها لمكافحة إنتاج وتهريب المخدرات، وسط تأكيدات من الجانبين على استمرار التنسيق والعمليات الأمنية لمواجهة الشبكات المتغيرة في المنطقة.
